... 58- ... وإذا دخل المسلم أو الذميّ دار الحرب تاجرا بأمان، فأصاب هناك مالا و دورا، ثم ظهر المسلمون على ذلك كله فإن هذا له كله، إلا الدور والأرضين، فإنه فيئ. ومن قاتل من كبار عبيده فهو فيئ. وكذلك إن كانت له امرأة حربية حبلت منه فهى وما في بطنها فيئ. وما كان له من وديعة عند حربيّ أو ذميّ فهو له، وليس بفيئ. وكذلك إن كان قد خرج إلى دار الإسلام قبل ذلك، فإن أصاب المسلمون تلك الوديعة فاقتسموهافى الغنيمة، ثم جاء صاحبها، أخذها بغير قيمة، لأنه مال مسلم لم يحرزه المشركون، فإن كان المشركون قتلوا هذا المسلم في دارهم وأخذوا ما له، ثم ظهر عليهم المسلمون ردّوه على ورثة المقتول، وإن اقتسموه ثم حضرواأخذوا الأمتعة بالقيمة، ولم يأخذوا الذهب والفضة. وإن كان هؤلاء المشركون أسلموا على دارهم، أو صالحوا، لم يؤخذوا بشئ من مال المقتول ودمه.
... 59- ... مسلم دخل دار الحرب بأمان، فاشترى صبيا أو صبية فأعتقه، ثم خرج وتركهماهناك، فكبراكافرين، ثم ظهر المسلمون على الدار، فهما فيئ، وليس عتقه بتحرير لهما، لأن عتقه هناك ليس بشئ.
... 60- ... وإذاكان المسلم في دار الحرب تاجرا أو أسيرا أو أسلم هناك، فأمّنهم فأمانهم باطل. وإن أمّن رجل من أهل الجيش، أو امرأة قوما من أهل الحرب جاز. وإن أمّنهم عبد، فإن كان ممن يقاتل مع مولاه جاز أمانه، وإن كان لم يقاتل لم يجز أمانه. وقال محمد: أمانه جائز في الوجهين جميعا.
... 61- وأمان الذمي الذى حضر لمعونة المسلمين باطل.
... 62- ... وإن قال الإمام:"من أصاب شيئا فهو له"، فأصاب رجل جارية، فاستبرأها، قال: لا يطأها ولا يبيعها حتى يخرجها إلى دار الإسلام.