... 37- ... وقد بلغنا عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلي رضى الله عنهم انهم كانوا يقسمون الخمس على ثلاثة أسهم: لليتامى، والمساكين، وابن السبيل.
... 38- ... ويضرب في الغنيمة للفارس سهمين، وللراجل سهم ولا يفضل البهيمة على الراجل في قول أبى حنيفة. بلغنا ذلك عن عمربن الخطاب رضي الله عنه.
وقال أبو يوسف ومحمد: يضرب للفارس ثلاثة أسهم: سهمان لفرسه وسهم له، ويضرب للراجل سهم. وصاحب البغل والراجل سواء. وصاحب البرذون والفرس سواء.
... 39- ... وإذا دخل الغازي دار الحرب مع الجيش فارسا، ثم نفق فرسه أو عقر قبل أن يحرز الغنيمة فله سهم الفارس. وإن كان دخل راجلا ثم اشترى فرسا، فقاتل عليه، فله سهم الراجل. وسواء قاتل الفرس الذي دخل به دار الحرب فارسا أو راجلا، في سفينة أو غيرها، فله سهم الفارس.
... 40- ... وإذا مات الغازي قبل أن يخرج الغنيمة إلى دارالإسلام لم يكن له فيها شئ. وإن مات بعد ماأخرجت فنصيبه ميراث عنه. وإذا غنم الجيش غنيمة فلم يخرجوها إلى دار الإسلام حتى لحقه جيش آخر ولم يلقواعدوا حتى أخرجوها إلى دارالإسلام فهم شركاؤهم فيها.
... 41- ... وإذا كان العبد مع مولاه فقاتل رضخ له، وكذلك الصبى والمرأة والذميّ والمكاتب، يرضخ لهم. ولا يرضخ للعبد إذا كان في خدمة مولاه، ولا لأهل سوق العسكر إذا لم يقاتلوا، ولا يسهم إلا لفرس واحد في قول أبى حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف يسهم لفرسين، ولا يسهم لأكثرمنهما.
... 42- ... ومن جُرح في القتال أو أُسر ثم غنم الجيش غنيمة قبل أن يبرأ المجروح، ثم رجع الأسير ولم يلق معهم قتالا حتى أخرجوها فهما شريكان في الغنيمة. وإن أسلم رجل من أهل الحرب فلحق بهم، أوكان مسلما تاجرا أو مرتدا فتاب، فلحق بالجيش، لم يشركهم في الغنيمة إلا أن يلقوا قتالا فيقاتل معهم.