... 91- ... حربيّ دخل دار الإسلام بغير أمان، فمن أخذه فهو عبده. وإن أسلم قبل أن يأخذه أحد فهو حرّ في قول أبى يوسف ومحمد. وفى قول أبى حنيفة هو فيئ لجماعة المسلمين، إن أخذ قبل الإسلام أو بعده. فإن دخل الحرم قبل أن يؤخذ لم يتعرض له، إلا أنه لا يطعم، ولا يسقى، ولا يؤتى، حتى يخرج. ومن أخذه فيه فهو مسيئ في أخذه ـ والحكم فيه على ما تقدم ذكره في الحل.
... 92- ... وإذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فداينهم وداينوه، وغصبهم شيئا وغصبوه، لم يحكم في ما بينهم. فإن بايعهم الدرهم بالدرهمين، بنقد أو نسيئة، أو بايعهم بالخمر والخنازيروالميتة، فلا بأس بذلك، لأن له أن يأخذ أموالهم برضاهم في قول أبى حنيفة ومحمد.وقال أبو يوسف: لايجوز شئ من ذلك.
... 93- ... وإذا دخل الحربيّ إلينا بأمان فبايعه مسلم بشئ من ذلك لم يجز. فإن قتله المسلم عمدًاأو خطأ لم يجب عليه القود، وعليه دية الحر المسلم.
باب نكاح أهل الحرب ودخول التجار إليهم بأمان
... 94- ... حربيّ تزوج حربية لها زوج، ثم أسلما وخرجا، لم تحل له إلا بنكاح جديد. وإذا تزوج الحربيّ أربع نسوة ، ثم سبي وسبين معه فلا نكاح بينه وبينهن.
... 95- ... ولا بأس بذبائح أهل الكتاب منهم.
مطلب: إن أصاب أهل هذه الدار سبايا من غيرهم من أهل الحرب
... 96- ... وإذا قتل المسلم المستأمن من أهل الحرب إنسانا منهم، أو استهلك ماله لم يلزمه غرم ذلك إذا خرجوا. وكذلك إن قتلوه. وأكره للمسلم المستأمن إليهم في دينه أن يغدر بهم. فإن غدر بهم وأخذ مالهم، فأخرجه إلى دار الإسلام، كرهت للمسلمين شراءه منه، إذا علموا ذلك. وإن اشتراه أجزته. فإن كانت جارية كرهت له وطئها. فإن أصاب أهل هذه الدار سبايا من غيرهم من أهل الحرب وسع هذا المسلم أن يشترى منهم. وكذلك إن سبى أهل الدار التى هو منها رأيت له أن يشترى منهم.