... 81- ... وإن لم يعرف القاتل ووجد القتيل في قرية من قراهم فعليه أن يقسم باللّه خمسين يمينا: ما قتلت ولا علمت له قاتلا، ثم يغرم الدية، ولا يحلف معه أهل القرية، لأنه عبيده، فإن كانوا أحرارا فعليهم القسامة والدية.
... 82- ... وإذا طلب قوم من أهل الحرب موادعة سنين بغير شئ نظر الإمام في ذلك، فإن رآه خيرا للمسلمين لشدة شوكتهم أو غيرذلك فعله. فإن وادعهم، ثم نظر، فوجد موادعتهم شرّا للمسلمين نبذ إليهم الموادعة وقاتلهم.
مطلب: الموادعة على أن يؤدي المسلمون أهل الكفر شيئا معلوما كل سنة
... 83- ... وإذاحاصر العدو المسلمين في مدينة وسألوهم الموادعة على أن يؤدى إليهم المسلمون شيئا معلوما كل سنة، والمسلمون يخافون الهلاك على أنفسهم، ويرون هذه الموادعة خيرا لهم، قال: لابأس بأن يفعلوا.
... 84- ... وإذا أراد قوم من أهل الحرب من المسلمين موادعة سنين معلومة على أن يؤدى أهل الحرب الخراج إليهم كل سنة مالا معلوما على أن لا تجرى عليهم أحكام الإسلام في بلادهم لم يفعل ذلك، إلا أن يكون خيرا للمسلمين. فإن كان ذلك خيرا للمسلمين ووقع الصلح على أن يؤدوا إليهم كل سنة مائة رأس، فإن كانت هذه المائة عن الرؤس من أنفسهم وأولادهم لم يصلح، لأن الصلح قدوقع على جماعتهم وأولادهم. وإن صالحوه على مائة رأس بأعيانهم أول سنة، فقالوا: آمنونا على أن هولاء لكم، ونص الحكم على ثلاث سنين مستقبلة على أن نعطيكم كل سنة مائة رأس من رقيقنا، قال: هذا جائز. فإن وقع الصلح على هذا، ثم سرق مسلم منهم شيئا يصح لم شراؤه منه.
... 85- ... وإن أغارعليهم قوم من أهل الحرب جاز أن يشترى منهم ما أخذوه من أموالهم ورقيقهم. ولا يمنع التجار من حمل تجاراتهم إليهم، إلا الكراع والسلاح والحديد وشبه ذلك، لأنهم موادعون، وليسوا بأهل ذمة. ومن دخل منهم دار الإسلام بغير أمان جديد سوى الموادعة لم يتعرض له.