فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 33

... 77- ... وقال محمد: إذا كانت الأراضى أرض عشر فهى أرض عشر أبدا، لا يغيّرها ملك من اشتراها.وإذا كانت أرض خراج فهى أرض خراج أبدا، لا يغيّرها ملك من اشتراها. ألا ترى أنه لو اشتراها مكاتب أو صبيّ لم تتغير، أرأيت لو أن أرضا بمكة في الحرم اشتراها ذميّ أو تغلبيّ لم يتحول عن العشر بمكة.

... 78- ... وإذا دخل الحربيّ دار الإسلام مستأمنا فتزوج امرأة لم يصر ذميّا، إلا أن يتوطن فيوضع على رأسه الخراج. وان اشترى أرض خراج فزرعها وضع عليه خراج الرأس والأرض. والحربية المستأمنة إذا تزوّجت مسلما أو ذميا فقد توطنت وصارت ذمية.

باب صلح الملوك والموادعة

... 79- ... ملك من ملوك أهل الحرب له أرض واسعة، فيها قوم من أهل مملكته، هم عبيد له، يبيع منهم ماشاء، ثم صالح المسلمين وصار ذمة لهم، فإن أهل مملكته عبيد له كما كانوا، يبيعهم إن شاء. فإن ظهر عليهم عدوّ غير المسلمين الذين صالحوهم ثم استنقذهم هولاء المسلمون من أيدى أولئك، قال: يردّون على هذا الملك بغير شئ قبل القسمة، وبالقيمة بعد القسمة. وكذلك إن أسلم الملك وأهل أرضه، أو أسلم أهل أرضه دونه فهم عبيده كما كانوا.

... 80- ... وإن كان حين طلب الذمة طلبها على أن يترك يحكم في أهل مملكته، بماشاء من قتل أو صلب أو غير ذلك مما لا يصلح في أهل الإسلام لايجاب إلى ذلك، فإن أعطى الصلح والذمة على هذا بطل من شروطه مالا يحل في الإسلام.فإن رضي به وإلا أبلغ مأمنه هو و أصحابه. فإن صار ذمة ثم وقف منه على أنه يخبر المشركين بعورة المسلمين، ويوارى عيونهم لم يكن هذا نقضا منه للعهد، ولكنه يعاقب على هذا ويحبس. وكذلك إن كان لايزال يغتال رجلًا من المسلمين فيقتله أو يفعل ذلك أهل أرضه لم يكن هذا نقضا للعهد، ومن ثبت عليه فعل ذلك ببينة اقتص له منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت