الصفحة 25 من 91

بيمينه. (82) . وإما قرائن أحوال من إشارات ورموز وحركات وسوابق

ولواحق لا تدخل تحت الحصر والتخمين، يختص بإدراكها المشاهد لها،

فينقلها المشاهدون من الصحابة إلى التابعين بألفاظ صريحة، أو مع قرائن من

ذلك الجنس أو من جنس آخر. حتى توجب علمًا ضروريًا يفهم المراد، أو

.(توجب ظنًا ... فكل ما ليس له عبارة موصوفة فتتع. ين فيه القرائن"(83"

أما عند منكري صيغتي العموم و الأمر فيتعين تعريف الأمر والاستغراق

بالقرائن؛ لأ نه قد تكون للأ مر عادة مع المأمور، فالوجوب والندب إنما يفهم

.(بالقرائن (84

وبهذا يت. ضح أن. السياق يشمل القرائن اللغوية وغير اللغوية كافة،

للإسهام في عملية الفهم. وقد توخى الأصوليون توجيه الدلالة الثانية للألفاظ

، والتي حددها عبد القاهر الجرجاني بدلالة النَّظْم، فأرادوا توجيهها بما

.(يتفق وقصد الشارع (85

قصدية الخطاب عند الأصوليين:

نظرًا لأن علاقة اللفظ بالمعنى عرفية اعتباطية، وأ. ن الدلالة الحقيقية تابعة

لقصد المتكلم، فإنه يرتبط ببحث السياق مسألة مهمة جدًا، هي قصدية

المتكلم المرتبطة هي الأ خرى بعلاقة اللفظ بالمعنى. ولعله من المناسب تناولها

عند بحث مسألة توخي الأ صوليين لقصد الشارع والذي لا يتحدد إلا بالقرائن؛

.(لأن"دلالات الالفاظ ليست لذواتها، بل هي تابعة لقصد المتكلم وإرادته"(86

وذلك انطلاقًا من ضرورة القصد للكلام الدال، بمعنى أن المتكلم ينبغي أن يعي

ما يقول بعد علمه بالمواضعة، ليصبح كلامه دالًا.

والقصد في التعبير يتوجه إلى ناموس من نواميس المواضعات اللغوية، لا

إلى مبدأ المواضعة مجردة من أي حركة واستعمال، وذلك ما يدعو إلى اعتبار

ثلاثة أشياء: هوية المتكلم (الم. رس. ل) ، ومن يتكلم إليهم (المتلقون) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت