مختلف، ف إن. مقامات الكلام متفاوتة، فمقام التنكير يباين مقام التعريف،
ومقام الإ طلاق يباين مقام التقييد، ومقام التقديم يباين مقام التأخير، ومقام
الذكر يباين مقام الحذف، ومقام القصر يباين مقام خلافه، ومقام الفصل يباين
الوصل، ومقام الإ يجاز يباين مقام الإ طناب، وكذا خطاب الذكي يباين خطاب
.(الغبي، وكذا لكل كلمة مع صاحبتها مقام"(57"
وقد عنوا ببيان أسرار التفاوت الجمالي بين ا لأساليب، ولم يف. صلوا القول
في بيان عناصر السياق اللفظي والحالي، وما لها من أثر في الكشف عن
المعنى- كما فعل المفسرون والأ صوليون- و إن اعتمدوا على السياق عند
معالجة أنماط التحليل الأ دبي، فأدركوا كيف يتغ. ير معنى العبارة الواحدة بتغ. ي ر
المقام (الموقف الكلامي) ؟ ومثال ذلك ما نلمحه في قوله تعال ى:(و. ا. سأَلِ
الْقَ. ري. ةَ الَّت. ي كُنَّا ف. يه. ا)يقتضي معنى العبارة في سياقها تقدير محذوف، أي:
واسأل أهل القرية. في حين أ. ن هذه العبارة لا تحتمل الحذف في مكان آخر،
فيما إذا كانت في"كلام رجل مر بقرية قد خر بت، وباد أهلها، ف أراد أن يقول"
لصاحبه واعظًا ومذكرًا، أو لنفسه متعظًا ومعتبرًا: سل القرية عن أهلها،
وقل لهم: ما صنعوا؟ على حد قولهم: سل الأرض: من شق أنها رك،
.(وغرس أشجارك، وجنى ثمارك؟"(58"
وكذلك تناول الجرجاني أثر السياق الثقافي في التمييز بين الحقيقة
والمجاز، وما يتصل بثقافة المتكلم ومعتقداته. فقد ع. لَّقَ على قول الصلتان
: (العبدي (59
أشاب. الصغير. وأفنى الكبير. كَر. الغداة وم. ر. العش. ي!
: (وقول ذي الإصبع العدواني (60
أَه. َلَ كَنا الليلُ والنهار. معًا والدهر. يغدو م. ص. م. مًا ج. َ ذعًا!