الصفحة 12 من 91

قوله تعالى في سورة الدخان آية رقم (49) :. ذُقْ إِنَّك. أَنتَ الْع. زِي. ز الْكَرِيم. .

. (كيف تجد سياقه يدل على أنه(الذليل الحقير) ؟!"(39"

ويتناول الإمام ابن عاشور (1323 ه) هذا السياق القرآني التهكمي

بالتحليل الدقيق إذ يقول:"والذوق مستعار للإحساس وصيغة الأمر مستعملة"

في الإهانة. وقوله (إنك أنت العزيز الكريم) خبر م ستعمل في التهكم بعلاقة

الضدية. والمقصود عكس مدلوله، أي أنت الذليل المهان، والتأكيد للمعنى

التهكمي" (40) . نلمح كيف أ. ن ابن عاشور اعتمد على ملمح السياق في تفسير"

خروج الجملة القرآنية على خلاف مقتضى الظاهر، أي من المدح إلى إرادة

الذ. م؟! وكيف ع. بر ابن عاش ور عن ذلك بقوله: (والمقصود عكس مدلوله)

وهي جملة مع. برة عن مراعاة السياق في تفسير الآية القرآنية؟!

ويضاف إلى ذلك: العلوم الأ خرى التي اشترطوها في التفسير، وهي أصول

الدين والفقه وأصول الفقه والناسخ والمنسوخ. مما يدل على إدراك عناصر

السياق لدى مفسري القرآن، وإدراك أثرها في بيان المعنى بشكل دقيق.

وبالجملة فإ. ن الدراسات القرآنية في جانب التفسير اتفقت فيما بينها على

اعتبار وظيفة السياق الترجيحية إحدى قواعد الترجيح المعتبرة. يقول الشيخ

محمد رشيد رضا:"إ. ن أفضل قرينة تقوم على حقيقة معنى اللفظ؛ موافقته"

لما سيق له من القول، واتفاقه مع جملة المعنى، وائتلافه مع القصد الذي

.(جاء به الكتاب جملة"(41"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت