لاختلاف المعنى فيما اشتق من مادتين مختلفين، كالمسيح، إذ يختلف كونه
من (السياحة) أو (المسح) .
ومن هذه الشرو ط ما يتصل بالتركيب، فالنحو لمعرفة دلالة التراكيب
والأدوات. واللغة كذلك لمعرفة الدلالة المفردة في أصل الوضع. وعلم
المعاني لمعرفة خواص استعمالات التراكيب في إفادتها للمعاني. والبيان
لمعرفة الوضوح والخفاء في الدلالة على المعنى، ومستويات التأثير المقترنة
بذلك، والمتخذة قرينة في تحديد المعنى، والبديع كذلك لمعرفة وجوه تحسين
.(الكلام (32
ومن الشروط ما يتصل بالسياق اللفظي الحاكم للنص القرآني وما يتض. منه
من دلالات، حتى أّ لف العلماء بعض الكتب لبيان معاني مفردات القرآن، نحو
(المفردات) للراغب، وكذ لك أّلفوا في بيان أسلوب القرآن مثل كتب معاني
.(القرآن، وإعراب القرآن؛ لكي يت. م التو. صل إلى المعنى الكلي (33
ومما يتصل من تلك الشروط بسياق الحال معرفة أسباب النزول، أي:
الظروف والوقائع الملابسة لنزول ا لن. ص القرآني. إذ تساعد معرفتها على فهم
معاني الآيات، وتؤثر في تعميم الدلالات أو تخصيصها. فقد يكون اللفظ عامًا،
لكن سبب النزول يفيد تخصيصه، فيزول كثير من الإ شكال في فهم النصوص.
ومثال ذلك ما أشكل على البعض في فهم المراد من قوله تعالى في سورة آل
عمران: آية رقم (188) :. لاَ تَ. حس. ب. ن. الَّذ. ين. ي. فْر. ح. ون. بِم. ا أَتَواْ و. ي. ح. ب. ون.
أَن ي. . حم. د. واْ بِم. ا لَ. م ي. فْع. لُواْ فَلاَ تَ. حس. ب. نَّه. . م بِم. َفاز. ة. م. ن. الْع. َ ذابِ و. َل. ه. م ع. َ ذاب.
أَلِيم. .، فظ. ن أن. العذاب يشمل الجميع، فتب. ين له أن الآية نزلت في أهل
الكتاب، حين سألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء فكتموه إياه،
.(وأخبروه بغيره (34