واختلف في الإصبع إن كانت تُجزئ عن السِّواك أم لا. قال النووي:"وأما الإصبع فإن كانت لينة لم يحصل بها السِّواك بلا خلاف وإن كانت خشنة ففيها أوجه، والصحيح المشهور لا يحصل لأنها لا تسمى سِواكًا ولا في معناه، وقيل يحصل لحصول المقصود وبهذا قطع القاضي حسين والبغوي، والروياني في البحر".
ولا شك أن استعمال الفرشاة والمعجون هو من السِّواك، ومن مميزاتها أنه يمكن أن ينظف بها الإنسان باطن أسنانه بسهولة، وفي المعجون مواد منظفة ومطهرة.
وأما حكم السِّواك فقد قال النووي:"السِّواك سنة وليس بواجب في حال من الأحوال بإجماع من يعتدُّ به في الإجماع". وذكر ابن قدامة في كتابه [المغني] أن اسحق بن راهويه وداود الظاهري قالا بوجوب السِّواك لأنه مأمور به،والأمر يقتضي الوجوب. لكن الجمهور استدلّوا بأنه سنة وليس بواجب بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسِّواك"رواه البخاري.
والسِّواك مستحب في كل وقت، ويتأكد عند الوضوء والصلاة وتلاوة القرآن وعند تغير الفم بسبب طعام أو نوم، وعند دخول البيت. وقال الشافعية والحنابلة بأنه غير مستحب للصائم بعد الزوال، وكرهه بعضهم لأنه يزيل خلوف الصائم الذي هو عند الله أطيب من ريح المسك. وردّ كثير من العلماء على القائلين بالكراهة. وأن السواك مستحب للصائم، كغيره، في أول النهار وفي آخره، معتمدين على ما رواه عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستاك وهو صائم"رواه الترمذي وابن خزيمة وصححه، ورواه البخاري معلقًا وقال: قال ابن عمر:"يستاك أول النهار وآخره".