الصفحة 8 من 39

للمتأمل الفاحص الدقيق أن يعرفها ويحيط بها علما، كما يمكنه الجزم بحصول نتائج معينة بناء على أسباب معينة وإن لم يمكنه الجزم بميعاد حصول هذه النتائج، فنستطيع مثلا أن نحكم على وجه الجزم واليقين بزوال حكم أو سلطان إذا وجدناه قائما على الظلم والإرهاب، وإن كنا لانستطيع تحديد وقت زواله على وجه الدقة والضبط كما نحدد ميعاد غروب الشمس أو شروقها ..

ومن أجل هذا الفرق بين الأحداث الكونية المادية وبين الأحداث البشرية يغفل الناس كثيرا عن سنة الله في الاجتماع البشري وفي تصرفات وسلوك الأفراد والأمم، ويظنون أن أمورهم لا تخضع كما تخضع الظواهر الكونية لقانون الأسباب والمسببات) [1] .

4 -التعريف المختار لسنن الله الاجتماعية:

والتعريف المختار قريب من بعض المعاني اللغوية للسنة وهو أن يقال: سنة الله الاجتماعية هي العادة المألوفة والطريقة المتبعة في معاملة الله تعالى للناس بناء على أعمالهم في حال طاعة الله تعالى، وحال عصيانه، ومايترتب على ذلك من نتائج، وثواب وعقاب، في المعاش قبل المعاد.

(1) 15 السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد، للدكتور عبد الكريم زيدان، ص: 24.25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت