وقوله: (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينكم بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) [1] .
وقوله: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) [2] .
وقوله: (فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون) [3] وقوله: (ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) [4] .
هذه هي الصيغ الصريحة التي ورد بها لفظ"السنة"، وهناك نوعان من الصيغ قد يشار إليهما في أثناء البحث: كالصيغ الشرطية التي تؤكد العلاقة الموضوعية بين الشرط والجزاء، والصيغ الإخبارية التي تحمل معنى السنة الكونية والاجتماعية من خلال سياق الآية أوالآيات. وبمعنى آخر: إن القرآن الكريم أرشد إلى هذه السنن، فذكرها نصا في بعض الأحيان، ولم ينص عليها أحيانا أخرى وإنما فهمت من النص دلالة وفحوى.
فتحصل من هذه الآيات الصريحة معاني السنة الواردة في القرآن الكريم وهي ثلاثة:
المعنى الأول: الطريقة الحميدة وهو المعنى المراد في سورة النساء.
المعنى الثاني: سنة الله فيما أباح للرسل، وهو المراد في موضع الأحزاب الأول.
والمعنى الثالث: العادة المألوفة والمثال المتبع في التعامل مع الأمم حال الطاعة وحال المعصية، وهو المراد في سورة آل عمران وسائر النصوص القرآنية الأخرى.
(1) 10 الأحزاب: الآيات:60/ 62
(2) 11 فاطر: الآيات: 42 - 44
(3) 12 غافر:84
(4) 13 الفتح: الآيتان: 22 - 23