الصفحة 15 من 39

- (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين) {آل عمران:137} .

- (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها) {محمد: 10} .

- (وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص، إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) {سورة: ق، الآيتان 36 - 37} .

- (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) {الحج:46} .

إن من نتائج هذه السياحة في الأرض والسير في أرجائها أن تنشئ عقلا سننيا، ووعيا تاريخيا، يستمد القواعد الثابتة، والسنن الجارية من حركة التاريخ نفسه،

-وقال الله تعالى واصفا حال يهود بني النضير: (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب، يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المومنين فاعتبروا يا أولي الأبصار) {الحشر:2}

فهذه الآية الكريمة تبين أسباب سقوط الأمم وانهيار الحضارات؛ ليأخذ المسلمون حذرهم؛ فلا تتسرب إليهم إصابات الأمم السابقة وعللها وأمراضها، وقد جعل الفقهاء والأصوليون هذه الآية دليلا على حجية القياس الشرعي، أي قيسوا حالكم بحالهم، وأن ما حدث لهم سيحدث لكم، إذا سلكتم طريقتهم، وسرتهم سيرتهم؛ وهذا هو المعنى المراد من هذا النص؛ سواء قلنا مع الجمهور أن معنى (فاعتبروا) قيسوا، أو قلنا مع الظاهرية وابن حزم أن معناها واتعظوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت