فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 292

وآلات المعرفة بهذا القانون العام هي ما أشارت إليه الآية الكريمة: (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (1) . قال الزمخشري في تفسير هذه الآية: (وَجَعَلَ لَكُمُ) أي ما ركّب فيكم هذه الأشياء إلا آلات لإزالة الجهل الذي ولدتم عليه واجتلاب العلم والعمل به (2) .

وفي تفسير القرطبي: (وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ) أي التي تعلمون بها وتدركون (3) .

8 ـ سبيل المعرفة بالقانون العام ( بوجهه الأول ) :

وسبيل المعرفة بالقانون بالآلات التي ركبها الله في الإنسان ( السمع والبصر والأفئدة ) يكون بالمشاهدة والنظر والتأمل واستخلاص النتائج في ضوء ذلك للتعرف على القواعد التي تحكم موجودات هذا العالم وحوادثه المادية .

(1) ـ سورة النحل ، الآية 78 .

(2) ـ تفسير الزمخشري ، ج2 ، ص 624 .

(3) ـ تفسير القرطبي ، ج10 ، ص 151 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت