والمؤسسات، وانتهاءً بالأفراد، فالعمل على تمويل إنشاء المشروعات الكبيرة في الدول من خلال تطوير صيغ مناسبة للمشاركة، أو عن طريق الاستصناع، أو عن طريق الصكوك الإسلامية المنضبطة، مجال خصب للاستثمار التنموي النافع. والعمل على تطوير الشركات الصناعية والزراعية وغيرها من الشركات العقارية والتجارية مجال واعدٌ أيضًا في هذه البلدان يدر ربحًا ويقوي هذه الشركات التي هي أقوى دعائم الرقي المادي والنهضة الحقيقية.
وكذلك استثمار عقد السلم والمشاركة وغيرها في تمويل المشروعات الفردية، وتطوير الصناعات الصغيرة، زراعية أو صناعية، أو حيوانية أو غيرها.
ولقد كانت هناك تجارب ناجحة لبعض البنوك الإسلامية في هذا المجال، مثل بنك فيصل الإسلامي، والبنك الإسلامي الأردني، ولكن هذه التجارب لم تصل إلى حد النضج والقوة بسبب ضعف الدعم الحكومي لها، وبسبب ضعف التخطيط والتعاون بين المؤسسات الإسلامية [1] (18) .
ولو أمكن وجود جهات متخصصة لدراسة هذه المشاريع على كافة المستويات دراسة علمية دقيقة تتبناها وتنفق عليها البنوك الإسلامية لرأينا العجب العجاب من مجالات الاستثمار والتنمية، التي تسد الحاجة وتسهم في النهضة وتغني عن التوجه باستثمارات المسلمين إلى الأسواق العالمية التي لا يعفيها شيء من أمورهم، ولا تحرص على موافقة رغباتهم.
وحتى يتحقق هذا الأمل الذي ليس ببعيد بإذن الله، فإني أقدم هذه التوصيات لضبط وتصحيح التعامل بالسلع الدولية:
أولًا: الالتزام بقرارات الهيئات والمجامع الفقهية، والتي من أهمها: الاقتصار على التعامل بالبيوع
(1) د. نصر الدين فضل المولى -المصارف الإسلامية- تحليل نظري، ودراسة تطبيقية.