والثانية: وضعنا لمساتها الأولى، وفق رؤية إسلامية، نستمد معالمها من كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، مع الإقرار بأن ما يعرض للأمة في مرحلتها الآنية؛ يستدعي تضافر جهود صفوة علماء الأمة ومفكريها؛ للفرار من جحر الضب، والحذر من لدغة الأفعى، كما حثنا النبي عليه الصلاة والسلام.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ"، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟!."قَالَ: فَمَنْ؟!!" [1] .
ومن هنا انطلقت دعوة التجديد للخطاب الديني لتكون الذراع الداخلي للتحرك الخارجي ومن هنا جاء غموضها وإبهامها وعدم وضوحها المتعمد (هل هي تجديد في اللغة واللهجة، أم في المضمون؟ وهل يمكن الفصل بين الاثنين؟ وهل هي تغيير في المصطلح؟ وهل لا يؤدي تغيير المصطلح إلى تغيير المفاهيم؟) .
(1) البخاري (3720) ومسلم (2669) .