يعتمد على ورش عمل بين الأئمة والقساوسة لإعداد أبحاث علمية في قضايا شتى ثم مناقشتها مع الخبراء والمفكرين الليبراليين؛ وذلك بهدف كسر الحاجز الديني وتغيير الفكرة الذهنية عن الآخر من خلال المشاركة بين القس والخطيب، ومن ثم فإن النتيجة من هذه المشاركة ستكون في صالح الإدارة الأمريكية .. على اعتبار أنها الموجه الرئيسي لهذه الأفكار.
ومن وجهة نظر الإدارة الأمريكية فإن مثل هذه الدورات، ومن خلال مشاركة عدد من رجال الدين الكبار الذين يرفضون الإرهاب ولديهم تفسير عقلاني للدين، تسعى لترسيخ مفردات الخطاب الديني الجديد وليس موضوعاته فقط ـ خاصة ما ورد في القرآن أو السنة ـ؛ لأنه وفق رؤيتهم فإن هذه المفردات هي التي تشكل السلوك العام والتفصيلي الذي يلتزم به الأفراد .. [1]
وإذا كان وعي الأمة - أي أمة - يُقاس بقدرتها على: الاستفادة من ماضيها، واستيعاب حاضرها، واستشراف مستقبلها؛ فإن قياس أمتنا - والحال هكذا - لن يكون مشرِّفًا؛ إذ نرى الأمة غارقة فيما حدث .. متخبطة فيما يحدث .. جاهلة بما سيحدث ... وهو ما يدفعنا لطرح قضية «التغيير القادم» ، على نطاق واسع، يصل الماضي بالحاضر، ويعرض في أثناء ذلك صورتين للمستقبل:
أولاهما: رُسمت بأيدي الأعداء في دهاليز المخابرات وأروقة الوزارات.
(1) (مصطفى سليمان، جريدة الأسبوع، 16/ 6/2003م) .