الا ترى الى قوله تعالى ووجدك ضالا فهدى وقوله تعالى قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا وقوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وقوله تعالى ووجدوا ما عملوا حاضرا وقوله تعالى فوجدا فيها جدار الى غير ذلك من الايات والاحاديث حيث ذكر فيها الوجود مع انتفاء الطلب نعم لما غلب على ظنه قرب الماء حكمنا بوجوب الطلب لان للظن اعتبارا في الاحكام الشرعية والحاقا باليقين وكذا في العُمرانات لانه وان فقد الماء ظاهرا لكن غلبة وجود الماء في العمرانات دليل ظاهر على وجود الماء فلم يكن عدم الماء في هاتين الصورتين عدما مطلقًا فلهذا يجب الطلب حتى يظهر عدم وجوده مطلقًا ثم صورة وجوب الطلب عندنا لو لم يطلب وصلى بتيمم ثم طلبه فلم يجده وجبت عليه الاعادة عندهما خلافًا لابي يوسف ذكره في السراج الوهاج قوله هذا حسن جدًا اي قول ابي يوسف حسن لما فيه من الرفق بالناس وقد قال الله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج ومن المعلوم ان بقاءه منفردًا عن القافلة وبعدها عنه حرج عظيم لا سيما في براري مخوفة قال ولو نسيه مسافر في رحله هو بالفتح للبعير كالسرج للدابة ويقال لمنزل الانسان وماواه رحل ايضًا ومنه نسى الماء في رحله كذا في المغرب واختار في البحران الا عند ابي يوسف المراد بالرحل في هذا المقام هو المعنى الاول كما يدل عليه قولهم لو كان الماء في مؤخرة الرحل واستظهر صاحب النهر ان المراد به ما يوضع فيه الماء عادة لانه مفرد مضاف فيعم كل رحل سواء كان منزلا او رحل بعير وتخصيصه بأحدهما مما لا برهان عليه والتقييد بالمسافر اتفاقي لان الحكم في المقيم كذلك صرح به قاضيخان في شرح الجامع الصغير نعم ينبغي تقييده بمن ليس في العمرانات كما قيده في الدر المختار لما مر من انه يجب عليه طلب الماء في العمرانات لانها مظنة وجود الماء غالبًا وفي تخصيص النسيان بالذكر احتراز عما اذا شك او ظن ان ماءه قد فنى فصلى بالتيمم ثم