الخ تفريغ على نفي وجوب التأخير المستفاد من قول المصنف وندب قوله لا يعيد الصلوة اي لا تجب عليه اعادة الصلوة السابقة التي اداها بالتيمم نعم ان اعاد بالوضوء اكمل الاجر والاصل فيه ما اخرجه ابو داود والحاكم عن ابي سعيد الخدري قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلوة وليس معهما ماء فتيممًا صعيدًا طيّبًا فصليا ثم وجد الماء في الوقت فأعاد احدهما ولم يعد الاخر ثم اتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد اصبت السنة واجزأتك صلوتك وقال للذي اعاد لك الاجر مرتين قال ويجب طلبه اي الماء قدر غلوة هو بفتح الغين المعجمة فسره بعضهم كما في التبيين وغيره بمقدار رمية القوس وفسره في المغرب والذخيرة بثلث مائة ذراع الى اربعمائة ذراع لو ظنه اي الماء قريبًا والا فلا اي ان لم يظن قربه لا يجب وتفصيله على ما في البحر الرائق وشروح الهداية وغيرها ان المتيمم لفقد الماء لا يخلو اما ان يكون في الفلاة او في العُمرانات فأن كان في العمرانات فالطلب واجب مطلقًا اتفاقًا صرح به في المجتبى وغيره وان كان في الفلاة فأن لم يظنه قريبًا لا يجب عليه الطلب بل يستحب اذا كان على طمع من الماء كما في البدائع وان ظنه قريبًا وحد القرب ما دون الميل فأن البعد بقدره يبيح التيمم بلا طلب وجب عليه الطلب عندنا وصورة الظن يخبره مخبر عدل بكونه قريبًا او يجد علامة ظاهرة دالة على قربه كما اذا رأى طيورًا سائحة فأن وجودها دليل على قرب الماء والمشهور من مذهب الشافعي وهو قول مالك واحمد في رواية وجوب المطلب مطلقًا ظنه قريبًا اولا ويكفيه ان ينظر يمنًا وشمالًا والى الجهات ولا يلزمه المشيى واستدلوا لذلك بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فان الوجود يقتضي سابقية الطلب واجاب عنه ابو بكر الرازي وغيره من اصحابنا بأن اشراط الطلب مطلقًا زيادة على النص فأن النص ريب اباحة التيمم على فقدان الماء ولم يشترط فيه الطلب والوجود لا يقتضي سبقة الطلب عليه