الصفحة 697 من 733

واخره فحاصل كلامهم ان اداء العبادات في اول الوقت المستحب المعهود افضل الغير راجي الماء والتأخير عن واوله الى اخر الوقت المستحب افضل لراجيه واعلم ان بعض شراح الهداية اوردوا على وضع المسألة اشكالًا وهو ان استحباب التأخير لمن يرجو الماء الى اخر الوقت غير متصور فأنه لا يخلو اما ان يكون بين المسافر وبين الماء بقدر ميل او اكثر او اقل منه فأن كان اقل فلا يستقيم هذا الحكم لانهم صرحوا بعدم جواز التيمم له ح ولا فرق ح في ظاهر الرواية بين رجاء الماء وعدم رجائه كما انه لا فرق فيما اذا كانت المسافة بقدر ميل فصاعدا في جواز التيمم وان كان بقدر الميل او اكثر فكيف يتصور الرجاء بوجوده والجواب عنه على ما بسطه العيني وغيره انه لا يختصر الرجاء وعدم رجائه في بعد المسافة وقربها بل يمكن بأسباب اخر كان يكون في السماء سحاب رطب وغلب على ظنه انه يمطر ويقدر على الماء في اخر الوقت ويكون الماء بعيد لكنه ارسل من يسقي له وغلب على ظنه حضور من ارسله للماء في اخر الوقت او كان الماء في بير ولم تكن له الات النزح من الدلو والحبل لكن غلب على ظنه وجدانها انها الى اخر الوقت او كان الماء عند اللصوص الو السباع او الحيات ومن يخاف منه على نفسه وماله وغلب على ظنه والى الموانع الى اخر الوقت او كان الماء يباع بثمن وليس عنده ش فلو صلى بالتيمم في اول الوقت ثم وجد الماء والوقت باق لا يعيد الصلوة م ويجب طلبه قدر غلوة لو ظنه قريبًا والا فلا ش الغلوة مقدار ثلثمائة ذراع الى اربعمائة وعن ابي يوسف ان اذا كان الماء بحيث لو ذهب اليه وتوضأ تذهب القافلة وتغيب عن بصره كان بعيدا جاز له التيمم قال صاحب المحيط هذا حسن جدا م ولو نسيه مسافر في رحله وصلى متيممًا ثم ذكره في الوقت لم يعد في ذلك الوقت ثمنه على ظنه وجد ان المال الذي يشتري به الى اخر الوقت ففي هذه الصور وامثالها يستحب له التأخير في ظاهر الرواية ويجب في رواية النوادر قوله فلو صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت