اوسطه لكون اوقات الصلوة موسعة غير مضيقة فاذا اراد اداءه في اول الوقت لو في اوسطه وطلب الماء ولن يجد تحقق عجزه ففرض عليه التيمم وظنه او يقينه انما هو بوجود ان الماء في اخر الوقت لا في هذا الوقت فلا يبطل عجزه الثابت في الحال ولا يصير قادرا على الماء في المال وانما يحكم عليه بالقدرة في المال وشرعية التيمم انما هي بالعجز فلا يقدح فيها الاقتدار المالي فلا يجب له الانتظار نعم يستحب لا حوار الفضيلة العُظمى ثم المراد بأخر الوقت هل هو اخر الوقت المستحب او اخر وقت الجواز قولان وقول ثالث وهو انه ان كان على ثقة فالى اخر وقت الجواز وان كان على طمع فالى اخر وقت الاستحباب واصحها الاول كذا في السراج الوهّاج والبحر الرائق وفي التاتار خانية عن المحيط لا يفرط في التأخير حتى لا تقع الصلوة في وقت مكروه واختلفوا في تأخير المغرب فقيل لا يؤخر وقيل يؤخر انتهى وفي المجتبى يتخالج في قلبي فيما اذا كان يعلم انه ان اخر الصلوة الى اخر الصلوة الى اخر الوقت يقرب من الماء بمسافة اقل من ميل لكن لا يتمكن من الصلوة بالوضوء في الوقت الاولى ان يصلي في اول الوقت مراعاة لحق الوقت وتجنبا عن الخلاف انتهى وذكر بعض شراح المبسوط وغيرهم انه ان كان رجاء وجود الماء في اخر الوقت فالافضل التأخير والا فالافضل ان يصلي في اول الوقت وفهم منه بعضهم ان الصلوة في اول الوقت افضل عندنا ايضا مطلقًا الا اذا تضمن التخير فضيلة لا تحصل بدونه لتكثير الجماعة والصلوة باكمل الطهارتين كذا ذكره صاحب النهاية والعناية وتاج الشريعة وغيرهم من شراح الهداية ولا يخفى ما فيه فانه مخالف لكلام اصحابنا برمتهم في بحث اوقات الصلوة من استحباب الاسفار بالفجر والابراد في الظهر وتأخير العشاء الى ثلث الليل والحق ما ذكره العيني ان دلالة المسألة على ما ذكروه غير صحيحة فأن المراد بأول الوقت واخر الوقت في هذا المقام هو اول الوقت المستحب واخره لا اول مطلق الوقت