الصفحة 66 من 82

وسعًا في تقديم النصح والمشورة لمن جعل الله ولايتها في يده وعليه بذل الجهد في إقناعها بالرجل العاقل المتدين سواء كان معه زوجة أم لا. وعليه أن يصبر في مناظرتها ومقارعتها بالحجة حتى يزول هذا الخوف الذي زرع في قلبها نتيجة الافتراءات على التعدد بسبب المشاهدة والقراءة التي تشوه التعدد. ولا ننسى حديث بعض النساء اللاتي مررن بتجربة فاشلة مع التعدد إما لحمقها أو بسبب ضعف الوازع الديني لديها فنغصت حياة زوجها فطلقها. أو بسبب أنها وقعت بيد أحمق أو بيد رجل ضعيف الوازع الديني فطلقها. وهذا لا غرابة فيه فقد يظلم وقد يطلق. ولكن مثل هذا الصنيع أليس يحصل من المنفرد الذي ليس عند إلا زوجة واحدة.

فإذا عرف السبب بطل العجب. وكلنا يعلم أن الدين الإسلامي يحرم الظلم بشتى ألوانه ويحرم ظلم الزوجة. ويزداد تحريم الظلم فيمن عنده أكثر من زوجة ولذلك يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما دون الأخرى جاء يوم القيامة وشقه مائل» [1] .

إذن ما يفعله بعض الرجال من ظلم لزوجاتهم وتنكر بعضهم لزوجاتهم القديمات أمر لا يقره الشرع ويأثمون على ذلك. ولذلك يستحسن للرجل أن يبادر بالتعدد ما دام أنه في مرحلة الشباب وهذا لصالح زوجته الأولى. حتى يجد في القديمة ما يجده في الجديدة

(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت