والكسب الحرام إنا نصبر على الجوع والضر ولا نصبر على النار.
بسم الله الرحمن الرحيم
ما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة [1]
الحمد لله العليم والصلاة والسلام على محمد - صلى الله عليه وسلم - وبعد:
فلا يخفى على كل من له معرفة ما عمت به البلوى في كثير من البلدان من تبرج الكثير من النساء واختلاطهن وخلوتهن بالرجال الأجانب وتغييرهن لخلق الله تعالى وسفورهن وعدم تحجبهن من الرجال وإبداء الكثير من زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ} [2] نهى سبحانه في هذه الآيات نساء النبي أمهات المؤمنين وهن من خير النساء وأطهرهن عن الخضوع بالقول للرجال وأمرهن أن يلزمن البيوت ونهاهن عن تبرج الجاهلية وهو إظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة لما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنى، وإذا كان الله سبحانه يحذر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهن وإيمانهن وطهارتهن فغيرهن أولى وأولى بالتحذير والإنكار والخوف عليهن من أسباب
(1) المصدر السابق.
(2) سورة الأحزاب، أية 33.