الصفحة 34 من 82

الفتنة، وقال عز وجل {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [1] ففي هذه الآية الكريمة نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وقد أوضح سبحانه أن التحجب أطهر لقلوب الرجال والنساء وأبعد لهن عن الفاحشة وأسبابها وأشار سبحانه إلى أن السفور وعدم التحجب خبث ونجاسة وأن التحجب طهارة وسلامة، ومن أعظم أسباب الفساد خلوة الرجال بالنساء كما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يحل لامرأة أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم لها ولا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» [2] وهو زوجها أو من تحرم عليه، فاتقوا الله أيها المسلمون وخذوا على أيدي نسائكم وامنعوهن مما حرم الله عليهن من السفور والتبرج وإظهار المحاسن والتشبه بأعداء الله من النصارى واليهود واعلموا أن السكوت عنهن مشاركة لهن في الإثم، ومن أعظم الواجبات تحذير الرجال من الخلوة بالنساء والدخول عليهن والسفر بهن بدون محرم لأن ذلك من وسائل الفتنة والفساد وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» [3] .

وقال: «فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» [4] ، فيا معشر المسلمين تأدبوا بتأديب الله

(1) سورة الأحزاب، آية 53.

(2) متفق عليه.

(3) رواه البخاري ومسلم.

(4) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت