وكان يقول: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» [1] وربما مد يده إلى بعض نسائه في حضرة باقيهن [2] .
وكان إذا صلى العصر، دار على نسائه، فدنا منهن واستقرأ أحوالهن، فإذا جاء الليل، انقلب إلى بيت صاحبة النوبة، فخصها بالليل. وقالت عائشة: كان لا يفضل بعضنا على بعضٍ في مكثه عندهن في القسم، وقل يوم إلا كان يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ التي هو في نوبتها، فيبيت عندها [3] .
(1) رواه الترمذي (3892) في المناقب: باب فضل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، والدرامي 2/ 159 في النكاح: باب حسن معاشرة النساء، وابن حبان"موارد" (1312) في النكاح: باب عشرة النساء من حديث عائشة رضي الله عنها، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وهو كما قال: ورواه ابن ماجة (1977) في النكاح: باب حسن معاشرة النساء من حديث ابن عباس، وسنده حسن في الشواهد.
(2) روى مسلم (1462) من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع، فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها، فكان في بيت عائشة، فجاءت زينب، فمد يده إليها، فقالت: هذه زينب، فكف النبي - صلى الله عليه وسلم - يده.
(3) أخرجه أبو داود (2135) في النكاح: باب في القسم بين النساء، وسنده حسن وتمامه: ولقد قالت سودة بنت زمعة حسين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها. وخبر تنازل سودة عن يومها لعائشة أخرجه البخاري.
9/ 274، ومسلم (1463) وأزواجه التسعة هن: عائشة، وحفصة، وسودة، وزينب، وأم سلمة، وأم حبيبة، وميمونة، وجويرية، وصفية، رضي الله عنهن جميعًا، وسودة رضي الله عنها لما كبرت جعلت يومها لعائشة فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم لثمان.