الصفحة 37 من 95

و عليه أيضًا أن يتجنب الفسوق التي هي المعاصي، صغيرها و كبيرها، فكل معصية؛ سواء كانت بالعين كنظرة إلى عورة، أو سماع لكلام سيئ، أو لغناء أو نحوه، أو كانت معصية بيد، أو برجل، أو بقلب، كمن يهم بمعصية بقلبه، كل ذلك من لافسوق الذي نهى الله عنه بقوله: (( فلا رفث و الفسوق و لا جدال في الحج ) ) (البقرة:197) .

فإذا تجنب الحاجُّ مثل هذه الأمور في إحرامه، رُجي أن تبقى عليه آثاره بعد تحلله، و ذلك لأن للعبادات آثارًا تبقى بقية الحياة، و من لم تبق عليه تلك الآثار فإنه حري بأن لا ينتفع بأعماله و يرجع إلى عمل السيئات.

كذلك إذا عرف العبد أنه في حال إحرامه في هذه العبادة منهيٌّ عن المعاصي و نحوها، عرف أنه مأمور بالطاعات، و من الطاعات: الإكثار من الدعاء، و الإكثار من ذكر الله تعالى، و لهذا يأمر الله بذكره في أيام المواسم كما في قوله تعالى: (( و اذكروا الله في أيام معدودات ) ) (البقرة:203) . يعني أيام التشريق، و كذلك قوله: (( فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا ) ) (البقرة:200) .

بمعنى كما أنكم منهيون عن الغفلة في وقت أداء النسك، فلا تغفلوا بعد الانتهاء من النسك أيضًا؛ بل أكثروا من ذكر الله بعد قضاء المناسك، و أعمال المشاعر، و نحوها.

و هكذا أمر سبحانه و تعالى بذكره في مزدلفة فقال: (( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) ) (البقرة:198) .

فهذا و نحوه دليل على أن المحرم يكثر من ذكر الله تعالى في جميع حالاته، و أن يبقى أثر الذكر معه.

* محظورات الإحرام المشتركة بين الرجال و النساء:

1 -قص الشعر: إذا قصَّ المحرم شيئًا من شعره من أيِّ شعر، من شاربه، أو من رأسه، أو من عانته، أو إبطه، فعليه فدية.

2 -قص الأظفار: كذلك إذا قلّم ثلاثة أظفار أو أكثر فعليه الفدية.

3 -لبس القفازين (الكفوف) و هما شراب اليدين و ما يشبهه مما هو مصنوع لليدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت