* الموضع السادس: إذا أقبل الليل؛ سواء كان في مكة أو منى، أو ليلة عرفة، أو في غيرها، فإن إقبال الليل يكون تجدد حال فلهذا يجدد هذه التلبية.
* الموضع السابع: عند إقبال النهار تجدد هذه التلبية أيضًا.
* الموضع الثامن: إذا سمع من يلبي، فإنه يتذكر بذلك هذه التلبية فيلبي.
* الموضع التاسع: إذا فعل محظورًا من محظورات الإحرام ناسيًا، أو لحاجة، أو نحو ذلك، فإنه يجدد التلبية.
* الموضع العاشر: إذا تلاقت الرفاق تذكروا إحرامهم فلبى كل منهم.
و هكذا .. يجدد التلبية أيضًا بعد الصلاة المكتوبة في عرفة، و في مزدلفة، و في منى، و غير ذلك، فكلما صلى صلاة مكتوبة جدد هذه التلبية.
و قد عرفنا أن هذه التلبية هي معاهدة من العبد لربه، فإذا لبى فليستحضر هذه المعاهدة، و ليعقد قلبه عليها، حتى يكون صادقًا، و يكون حجًّه مقبولًا مبرورًا.
محظورات الإحرام:
يجتنب المسلم في إحرامه ما نُهي عنه في قول الله تعالى: (( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج ) ) (البقرة:197) . فهذه أمور نهى الله تعالى عنها، فمن أحرم سواء بحج أو عمرة فإنه يتجنب الرفث، الذي هو الكلام السيئ، و خصوصًا ما يتعلق بالعورات أو ما يتعلق بالنساء، بصون لسانه، فإذا لم يشغله بذكر الله سبحانه و تعالى، و بتلبيته، فلا يشغله بهذا الكلام الدنيء، و بالرفث في القول و وسخ الكلام! بل عليه أن يستبدل ذلك بما ينفعه، و يتجنب ما يضره.
هذا هو الأصل في سبب شرعية هذا الإحرام، و ذلك لأن المحرم يتذكر في ليله و نهاره أنه في هذه العبادة، فتذكُّرُه يحمله على أن يحمي لسانه، فلا يتكلم إلا بخير، فيتجنب السبَّ و القذف، و الشتم، و اللعن، و الغيبة، و النميمة، و يتجنب الجدال الذي نهى الله عنه، و المخاصمة بغير حق، و شدة الاحتكاك بغير موجب.