من أراد أن يضحي، فإنه منهي أن يأخذ من شعره و أظفاره في أيام عشر ذي الحجة حتى يضحي، فإذا دخل عليه العشر، توقَّف عن أخذ شيء من شعره و ظفره، و تعاهدَ ذلك في اليوم التاسع و العشرين أو اليوم الثلاثين من شهر ذي القعدة، فيأخذ ما يريد أخذه، حتى لا يحتاج إلى ذلك بعد دخول العشر، لورود النهي عن ذلك.
* كذلك إذا أراد المسلم الحج و هو ينوي أن يضحي و قد تعاهد هذا الشعر و هذه الأظفار قبل دخول العشر، ثم أحرم بالحج في اليوم السابع من ذي الحجة، أو في اليوم الثامن فلا يجوز أخذ شيء من شعره و ظفره لأنه عازم على الأضحية.
والخلاصة أن الأخذ من الشعر و الظفر عند الإحرام ليس مشروعًا إلا إذا كانت الأشعار طويلة مثلًا أو الأظافر، و خاف أن يتأذى منها بعد الإحرام.
* أما الاغتسال عند الإحرام فليس أيضًا بشرط! و لكن من باب النظافة، فيستحب أن يحرم و هو حديث عهد بنظافة، فلو اغتسل و تنظَّف في اليوم السابع و أحرم في اليوم الثامن أجزأه ذلك، لوجود النظافة المطلوبة عند الإحرام.
* و هل يشرع عند الإحرام صلاة ركعتين قبل الإحرام أو بعده؟
استحب ذلك جمع من العلماء، و لكن ليس ذلك بمستحب إلا إذا كان هناك سبب آخر، كأن توضأ أو اغتسل و صلى ركعتين كسنة وضوء، كفاه ذلك، و إن كان في وقت مكتوبة: كصلاة ظهر، أو صلاة عصر، أو صلاة فجر، كفته الصلاة، فأحرم بعدها، و إن كان في وقت نافلة كصلاة الضحى أو نحوها، كفاه ذلك أيضًا.
و ليس للإحرام سنة خاصة و ليس من ذوات الأسباب، فلا يصليها في وقت النهي: كبعد العصر، و بعد الفجر.
و بكل حال هذه من السنن المطلقة التي تصلى لمناسبة و الله أعلم.
*الاشتراط في الإحرام: