و هو ميقات أهل نجد و من كان على طريقهم من أهل المشرق و نحوهم، و يسمى أيضًا قرن الثعالب، و هو عبارة عن جبل صغير مغلق شمالًا و جنوبًا من جانبي الوادي الذي يجري معه ماء يُقال له: السيل الكبير، و هذا من أقرب المواقيت إلى مكة، بينه و بين مكة مرحلتان، أي مسيرة يومين.
و لمّا فُتح الطريق الذي ينفذ من الطائف إلى مكة الذي يُسمى (بالهدا) (أو بالكرا) و لا يمر بوادي السيل، اجتهد العلماء و حددوا فيه ميقاتًا يحرم منه من أراد الحج أو العمرة، و كان يريد القدوم من ذلك الطريق.
و هذا الطريق و هو طريق الهدا يمر بوادٍ يُقال له (وادي محرم) ، و وادي محرم يحاذي أعلى مكان من وادي السيل، و لذلك جعلوا وادي محرم ميقاتًا لمن قدم من ذلك الطريق و أراد الحج أو العمرة.
و العلماء نصّوا على أن من دخل مكة من غير هذه المواقيت، لزمه أن يحرم إذا حاذى أقربها، فإذا لم يحاذ بعضًا، و لم يدر بالمحاذاة، لزمه أن يحرم إذا بقي بينه و بين مكة مرحلتان.
و هذا الميقات يحرم منه أهل الطائف و أهل البلاد الجنوبية الذين ينزلون من ذلك الطريق.
الميقات الرابع: يلملم (السعدية) :
و هو ميقات أهل اليمن و من على جهتهم، أو من يأتي من البلاد الجنوبية الغربية: كبلاد الساحل الجنوبي، و يسمى الآن (بالسعدية) .
و هذا الميقات من أوسط المواقيت بينه و بين مكة مرحلتان، أو أكثر من مرحلتين قليلًا.
الميقات الخامس: ذات عرق:
اختلف في هذا الميقات و هو ميقات أهل العراق، فقيل أن الذي وقَّته النبي صلى الله عليه و سلم كما روي ذلك في أحاديث.