فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 52

الحجامة ، من الاستفراغات النافعة بإذن الله تعالى في دفع السحر ، والحجّام المصّاص ، يقال للحاجم حجام لامتصاصه فم المحجم . وأفضل أوقات الحجامة ما ثبت في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان له شفاء من كل داء" [ أخرجه أبو داود ، بسند حسن . انظر صحيح الجامع ، وزاد المعاد 4/54 ] . قال ابن القيم رحمه الله: الحجامة في النصف الثاني من الشهر أنفع من أوله وآخره . قيل في الأثر:"الحجامة على الريق دواء ، وعلى الشبع داء ، وفي سبع عشرة من الشهر شفاء".

وقيل أن الحجامة تكره يوم الأربعاء والسبت ، وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن الحجامة ، أي يوم تكره ؟ فقال: يوم السبت ويوم الأربعاء ، ويقولون: يوم الجمعة . وقد روي في ذلك حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:"من احتجم يوم الأربعاء ، أو يوم السبت ، فأصابه بياض أو برص ، فلا يلومن إلا نفسه" [ أخرجه الحاكم والبيهقي ، وفي سنده سليمان بن أرقم وهو متروك ، فلا يصح الحديث ] . وقيل أن أفضل أيام الحجامة يوم الاثنين ، وقد رويت عدة أحاديث في ذلك ، لكن كلها لا تخلوا من الضعف ، فلا يعول عليها حكم ، والصحيح في ذلك أن الإنسان متى ما احتاج إلى الحجامة ، فله ذلك في أي وقت ، ولكن كل ما ذُكر من باب الاحتياط والحفاظ على الصحة والتحرز من الأذى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت