صلى ا& عليه وسلم: >لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافرسَبَق< في الحديث بفتح الباء، ويقصد بها ما يجعل للسباق على سبْقه من جعل، ومن ثم فإن الحديث يدل بعمومه على جواز إجراء السباق على البغال أو الحمير في مقابلة جعل، ويؤيد هذا العموم، العدول عن ذكر الفرس والبعير إلى الحافر والخف، ولا فائدة فيه غير قصد التعميم·
اعترض على الاستدال بعمومه من وجهين:
الأول: إن هذا الخبر ليس بعام فيما تجوز المسابقة به، لأنه نكرة في إثبات، وإنما هو عام في نفي ما لا تجوز المسابقة به بعوض، لكونه نكرة في سياق النفي·
الثاني: لو سلم عمومه لكان محمولًا على ما عهدت المسابقة عليه، وورد الشرع بالحث على تعلمه، وهو الخيل والإبل والرمي بالسهام (1) ·
استدل أصحاب المذهب الثاني على عدم جواز المسابقة على البغال أو الحمير بعوض بما يلي:
أولًا: السنة النبوية المطهرة:
حديث أبي هريرة السابق·
وجه الاستدال به:
إن المراد بالحافر في الحديث الخيل وحدها دون غيرها من ذوات الحافر، وقد نفي الحديث جواز السَّبَق في غير الحافر وما ذكر معه، فيحتمل أن يراد به نفي الجعل، أي لا يجوز الجعل إلا في هذه الثلاثة المذكورة فيه، ويحتمل أن يراد به نفي المسابقة على عوض، إذ يتعين حمل الخبر على أحد