عليه، وأما فرس الإنسان: فالذي يرتبطها يلتمس بطنها مخافة الفقر< (2) ·
2 -روي عن رجل من الأنصار أنه قال: قال رسول ا& صلى ا& عليه وسلم: >الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل في سبيل ا&، فثمنه أجر، وركوبه أجر، وعاريته أجر، وعلفه أجر، وفرس يغالق فيه الرجل ويراهن، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر، وفرسه للبطنة، فعسى أن يكون سدادًا من الفقر إن شاء ا&< (1) ·
فالحديثان السابقان يوهم ظاهرهما عدم جواز الرهان على الخيل، وهما من هذا المنطلق يعارضان الأحاديث الدالة على جواز الرهان عليها·
إلا أنه يمكن التوفيق بين هذه وتلك: بأن ما دل من الأحاديث على عدم جواز الرهان على الخيل، محمول على ما اتخذ من الرهان صفة القمار، بأن أخرج كل من المتسابقين سبقًا من عنده، ولم يدخلا بينهما محللًا، فيكون الرهان- والحال هذه- قارًا محرمًا، لأن شرط الرهان على الخيل- كما أبين بعد- أن يخرج السبق أحد المتسابقين، فإن أخرجوه جميعًا على أنه سَبَق أحدهم أخذ المخرج كله، وإن سُبِق غرم سبقه، كان قمارًا، لأن كلًا منهما لا يخلو من أن يكون غانمًا أو غارمًا·
ولهذا يقول البيهقي في حديث ابن مسعود السابق: >وهذا إن ثبت، فإنما أراد به- وا& أعلم- أن يخرجا سبقين من عندهما، ولم يدخلا بينهما محللًا، فيكون قمارًا، فلا يجوز< (2) ·
ويقول الشوكاني في قول ابن تيمية على الحديثين السابقين: >يحملان على المراهنة من الطرفينسباق الدربيإيريل أوف ديربيأيسوم دونز< بالقرب من لندن، وتشترك في هذا السباق الخيول من أعمار ثلاث سنين فقط (3) ·
وينظم السباق بين الخيل في هذه النوادي على النحو التالي:
أ - يشترك في هذا السباق خيل الهواة، التي يعتقد أصحابها فوزها على غيرها من الخيل المشتركة في السباق، حيث يفوز صاحبها بجائزة مالية كبيرة·
ب - تُعِد إدارة النادي قائمة بأسماء الخيول التي تشترك في كل شوط من أشواط السباق، ويُعلَن عن أسمائها بمذياع، كما تكتب أسماء الخيول والأشواط على لوحة السباق، حتى يطلع عليها الجمهور·
جـ - في يوم السباق يحضر الهواة والمقامرون لميدان السباق، ويستعرضون الخيل التي ستشترك في