لا خلاف بين الفقهاء على جواز السباق بينالخيل، سواء كانهذا على عوض، أولم يكن (1) ·
ومما ستدل به على جواز إجراء السباق بين الخيل على عوض أو غيره ما يلي:
أولًا: الكتاب الكريم:
قال تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو ا& وعدوكم·
وجه الدلالة من الآية:
أمر الحق سبحانه بإعداد الخيل للمرابطة بها في سبيله، وإرهاب العدو بها، وهذا لا يكون إلا بتعويدها عليه، والسباق يساعد على ذلك، فكانمشروعًا·
ثانيًا: السنة النبوية المطهرة: أحاديث منها:
1 -روى عبد ا& بن عمر رضي ا& عنهما >أن رسول ا& صلى ا& عليه وسلم سابق بين الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنية الوداع، وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بن زريقأن النبي صلى ا& عليه وسلم سبَّق بين الخيل وراهنسبق بين الخيل وأعطى السابق< (2) ·
3 -روي عن ابن عمر رضي ا& عنهما >أن النبي صلى ا& عليه وسلم سبق بين الخيل، وفضل القرح في الغاية< (1) ·
4 -روي عن أنس رضي ا& عنه >أنه قيل له: أكنتم تراهنون على عهد رسول ا& صلى ا& عليه وسلم؟، أكان رسول ا& صلى ا& عليه وسلم يراهن؟، قال: نعم، وا& لقد راهن على فرس يقال له: سبحة، فسبق الناس فبهش لذلك وأعجبههش< (2) ·
يقول البيهقي: >وهذا إن صح، فإنما أرد إذا سبق أحد الفارسين صاحبه، فيكون السبْق منه دون صاحبه< (3) ·
5 -روي عن أبي هريرة رضي ا& عنه أن رسول ا& صلى ا& عليه وسلم: >إن الملائكة لا تحضر من لهوكم إلا الرهان والنضال< (4) ، قال الأزهري: الرهان في الخيل ولانضال في الرمي، وثمة رواية أخرى له بلفظ: >إن الملائكة لتفر عند الرهان وتلعن صاحبه، ما خلا الحافر والخفر والريش والنصل< (1) ·
وجه الدلالة من الأحاديث:
دلت الأحاديث السابقة على جواز السباق على الخيل إلى أمد محدود، بعوض أو بغيره، وأن رسول ا& صلى ا& عليه وسلم وأصحابه رضوان ا& عليهم كانوا يشاركون في هذا السباق بخيلهم، وأن الملائكة تفر من كل ما يلهو به المسلم، وتلعن صاحبه، إلا لهوه بالسباق على الخيل وما ذكر معه في الحديث، فإنها تحضر ذلك ولا تلعن من يلهو به·
وقد روي عن النبي صلى ا& عليه وسلم أحاديث، يوهم ظاهرها أن الرهان على الخيل محرم، من هذه الأحاديث ما يلي:
1 -روي عن ابن مسعود رضي ا& عنه مرفوعًا إلى النبي صلى ا& عليه وسلم أنه قال: >الخيل ثلاثة: فرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان، فأما فرس الرحمن: فالذي يرتبط به في سبيل ا&، فعلفه وروثه وبوله- وذكر ما شاء ا&- في ميزانه، وأما فرس الشيطان: فالذي يقامر أو يراهن