فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 53

فأضاف التزيين إليه منه سبحانه خلْقًا ومشيئة، وحذَف فاعله تارة، ونسبه إلى سببه ومن أجراه على يده تارة.

وهذا التزيين [منه] سبحانه حسَن إذ هو ابتلاء واختبار بعيد، ليتميز المطيع منهم من العاصي والمؤمن من الكافر، كما قال تعالى:

{إنَّا جعلنا ما علَى الأرضِ زِينةً لها لِنبلُوهم أيُّهم أَحْسَنُ عَملًا} .

وهو من الشيطان قبيح، وأيضًا: فتزيينه سبحانه للعبد عمله السيء عقوبة منه له على إعراضه عن توحيده وعبوديته وإيثار سيّء العمل على حسنه، فإنه لا بدّ أن يعرفه سبحانه السيء من الحسن. فإذا آثر القبيح واختاره وأحبّه ورضيه لنفسه زيّنه الله له وأعماه عن رؤية قبحه بعد أن رآه قبيحًا.

وكلّ ظالم وفاجر وفاسق لا بدّ أن يريَه الله تعالى ظلمه وفجوره وفسقه قبيحًا، فإذا تمادَى عليه ارتفعت رؤية قبحه من قلبه فربما رآه حسنًا عقوبة له. فإنه إنما يكشف له عن قحبه بالنور الذي في قلبه وهو حجة الله عليه، فإذا تمادى في غيّه وظلمه ذهب ذلك النور فلم يرَ قبحه في ظلمات الجهل والفسوق والظلم. ومع هذا فحجّة الله قائمة عليه بالرسالة وبالتعريف الأول، فتزيين الربّ تعالى عدْل، وعقوبته حكمة، وتزيين الشيطان إغواء وظلْم، وهو السبب الخارج عن العبد، والسبب الداخل فيه حبّه وبغضه وإعراضه. والربّ سبحانه خالق الجميع، والجميع واقع بمشيئته وقدرته ولو شاء لهدَى خلقه أجمعين. والمعصوم من عصمه الله، والمخذول من خذله الله {ألاَّ لهُ الخلقُ والأمرُ تباركَ اللَّهُ ربّ العالمين} .

الزينة اللفظية

إذا كنا قد تحدثنا عن أنواع الزينة وذكرنا أن منها:الزينة النفسية, والزينة البدنية,والزينة الخارجية, ودللنا علي ذلك بآيات من الذكر الحكيم,بقي لناأن نقول:إن هناك مايعرف عند اللغويين بالزينة اللفظية,وإن كان هذا ليس مجال بحثنا,لكنني أحببت أن أشير إليه إتماما للفائدة.فما هي؟ وما مثالها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت