فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 53

نسبة التزيين

ومن الجدير بالذكر هنا أن الله -عز وجل- قد نسب التزيين في مواضع إلى نفسه، وفي مواضع إلى الشيطان الرجيم، وفي مواضع ذكره غير مسمى فاعله .

فما هي الأمثلة الدالة على ذلك ؟ وما الفرق بين تزيين الله- عزوجل- للأشياء ،

وبين تزيين الشيطان الرجيم؟

وللجواب عن ذلك نقول: لقد نسب الله تعالى التزيين في مواضع إلى نفسه، كقوله تعالى في الإيمان: { وزينه في قلوبكم---} .

وكقوله تعالى في الكفر: { زينا لهم أعمالهم---} [1]

وفي قوله تعالى: { زينا لكل أمة عملهم---} [2] .

وأما التزيين المنسوب إلي الشيطان ففي قوله تعالي: {وإذزين لهم الشيطان أعمالهم---} [3]

وفي قوله تعالي: { لأزينن لهم في الأرض---} . [4]

ولم يذكر المفعول لأن المعني مفهوم.

ومما لم يسمي فاعله:قوله-عز وجل- {زين للناس حب الشهوات من النساء---} [5]

وقوله -تعالي- {زين لهم سوء أعمالهم---} [6]

وقوله-سبحانه- {زين للذين كفروا الحياة الدنيا---} [7]

وقوله-عز شأنه- { زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم---} [8]

وأماعن الفرق بين تزيين الله-عزوجل-للأشياء,وتزيين الشيطان الرجيم,فيقول ابن القيم-رحمه الله - [9] :(-وأما التزيين: فقال تعالى: {وكَذلك زَيَّنا لكلِّ أمَّةٍ عَمَلَهم} .

وقال: {أفَمَنْ زُيِّنَ لهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرآه حَسَنًا فإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} .

وقال: {وزَيَّنَ لهمُ الشيطانُ ما كانُوا يَعملُونَ} .

(1) 12) من الآية 4 من سورة النمل.

(2) 13) من الآية 108 من سورة الأنعام.

(3) 14) من الآية 48 من سورة الأنفال.

(4) 15) من الآية 39 من سورة الحجر.

(5) 16) من الآية 14 من سورة آل عمران.

(6) 17) من الآية 37 من سورة التوبة.

(7) 18) من الآية 212 من سورة البقرة.

(8) 19) من الآية137 من سورة الانعام

(9) 20) شفاء العليل1/114

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت