والإيمان على خمسة أوجه: إيمان مطبوع, وإيمان مقبول, وإيمان معصوم وإيمان موقوف, وإيمان مردود, فالإيمان المطبوع ,هو إيمان الملائكة, والإيمان المعصوم ,هو إيمان الأنبياء, والإيمان المقبول, هو إيمان المؤمنين , والإيمان الموقوف , هو إيمان المبتدعين, والإيمان المردود, هو إيمان المنافقين (*) .
وإذا كنا نتحدث في هذا المقام عن الإيمان فهل الإيمان هو الإسلام ؟أم أن هناك فرقا بينهما؟
وفي ذلك يقول العلامة القرطبي [1] : ( والأصل في مسمى الإيمان والإسلام التَّغَايُر؛ لحديث جبريل. وقد يكون بمعنى المَرادَفَة. فيسمى كل واحد منهما باسم الآخر؛ كما في حديث وفد عبد القيس وأنه أمرهم بالإيمان(بالله) وحده قال: «هل تدرون ما الإيمان» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال؛ «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمسًا من المغنم» الحديث. وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون بابا فأدناها إماطة الأذى وأرفعها قول لا إله إلا الله» أخرجه الترمذي. وزاد مسلم «والحياء شعبة من الإيمان» [2] . ويكون أيضًا بمعنى التداخل، وهو أن يطلق أحدهما ويراد به مسماة في الأصل ومسمى الآخر، كما في هذه الآية إذ قد دخل فيها التصديق والأعمال؛ ومنه قوله عليه السلام: «الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان» [3] . والحقيقة هو الأوّل وضعا وشرعا، وما عداه من باب التوسع. والله أعلم ).
(1) 25) الجامع لأحكام القرآن:4/43.
(2) 26) البخاري ك الإيمان ب دعاؤكم إيمانكم حديث رقم/9 (فتح الباري1/51) والمسند3/279.
(3) 27) سنن ابن ماجة /مقدمة حديث رقم/53.