فقد تقدم لخطبتي شاب يدرس في أمريكا.. وتمت الموافقة.
? لابدّ من السفر إلى بلاد الغربة.. فرحت بذلك فرحًا عظيمًا. سأعيش في أمريكا.
جل ما يؤرقني.. كيف بهذه السرعة تنازل عني أهلي بل كيف وافقوا على الغربة الطويلة خاصةً أنهم لا يعرفون الرجل من قبل.. وأنا لا أزال في هذا السن..
تمتعت بشهر العسل كما يقولون.. واستقريت في منزلنا الجميل في أمريكا.
مرت الأيام حلوة وجميلة.. شاهدت معظم المناطق في أمريكا.. كان زوجي يحرص على أن أشاهد كل شيء..
وحتى يكون لدي ثقافة عن كل شيء..
لكن أيام الصفاء لم تدُم طويلًا.. كنا حسب تصوري الآن.. في مرحلة مراهقة عقلية.. فقد بدأت حركة المد والجزر في حياتنا.
كنا مهملين في كل شيء حتى في أداء الصلاة.. الشيء الوحيد الذي كنا نحرص عليه.ز أن يكون لدينا ثقافة عن كل شيء..
وامتدادًا خلافنا.. يقضي معظم وقته خارج المنزل.. خاصةً في الليل..
لم نرزق خلال تلك السنوات الثلاث بمولود.. لعل هذا ساعد على اتساع حدة الخلاف بيننا أصبحنا نصل أحيانًا إلى حافة النهاية.. نهاية حياتنا الزوجية..
استمرت هذه الحالة..
عندما عدنا لزيارة الوطن. لحظ أهلي الضعف والإرهاق علي. قررت أن أصارح والدتي بكل شيء..
بدورها نقلت الصورة كاملة إلى والدي.
أخذني أبي جانبًا.. سألني أسئلة كثيرة ودقيقة كلها تدور حول زوجي ومعاملته لي..
وأخيرًا مدى استقامته.
بعد مهلة منحنى إياها والدي للتفكير.. طلبت الطلاق.. كنت أتوقع أن يكون الأمر سهلًا.. خاصةً إننا اتفقنا على الطلاق مرات عديدة في أمريكا ولكن زوجي رفض الطلاق إلا بشروط كثيرة.
من أبسطها.. رد المهر كاملًا.. وبعد أخذ ورد.. انتهت الأيام المزعجة.. ومما زاد كراهيتي له.. طلباته عند الطلاق.. على الرغم من أنني ساندته في دراسته.. ودفعت له من مبالغ كانت معي.. بل إن مرتبي كاملًا ثلاث سنوات كان بيده..
على أية حال دُفع له ما أراد.. ودُفع لي ما أردت..