4 -السياسة المالية للدولة ·
ولما كان أهم هذه العوامل هما العمل والملكية، ولما كانت الملكية الفردية من أهم الخصائص الأساسية في النظام الرأسمالي، وأنها تتركز في الطبقة الرأسمالية والتي تمثل الأقلية، ووجود نوع من التمركز في داخل هذه الطبقة، فإنه من الطبيعي عدم وجود عدالة في توزيع الدخل والثروات بين الأفراد في ظل النظام الرأسمالي ·
ثانيًا: توزيع الدخول في النظام الاشتراكي:-
في ظل هذا النظام تقوم الدولة بالدور الأساسي في العملية الاقتصادية، ووسائل الإنتاج مملوكة ملكية جماعية حيث يسيطر المجتمع على غالبية وسائل الإنتاج ·
ومن وجهة نظر مفكري هذا النظام، فإن الملكية الجماعية جاءت تطورًا طبيعيًا ومنطقيًا طالما أن العملية الإنتاجية هي عملية اجتماعية أساسًا ·
حيث إن العملية الإنتاجية تستلزم اشتراك كافة أفراد المجتمع سواء كان ذلك بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، والعمل هو مصدر القيمة في الاقتصاد الاشتراكي فتوزيع الناتج الاجتماعي، يتحدد على أساس تحديد نصيب كل فرد طبقًا لمدى مساهمته في النشاط الاقتصادي (2) ·
وأساس المساهمة الحقيقية هو العمل، ويمثل الهدف الرئيسي والمباشر للعملية الإنتاجية إشباع حاجات كافة أفراد المجتمع المادية وغير المادية ·
ويعتمد الاقتصاد الاشتراكي على أسلوب التخطيط لتنظيم النشاط الاقتصادي وإدارته ·
والتخطيط هو الذي يحدد الأهداف الرئيسة في مجالات الإنتاج والاستثمار والاستهلاك والتوزيع، وعليه تتحدد حركة الاقتصاد وتطوره وسيره ·
وأدى تطبيق النظام الاشتراكي إلى بروز الفئات المسيطرة والتي أصبح لها نمط معيشة واستهلاك ومزايا تحرص عليها ·فضلًا عن تحكم الإدارة البيروقراطية المركزية التي لا تأخذ في الاعتبار القدرات الإبداعية والخلاقة في المستويات الأخرى، وكانت النتيجة أن السيطرة الفعلية أصبحت لهذه الفئات السياسية، والبيروقراطية والتي تبحث عن ضمان استمرار سيطرتها ومصالحها وذلك على حساب الأهداف المحددة ومصالح الغالبية، وبالتالي انعدمت عدالة التوزيع ·
كما أن إلغاء الملكية الخاصة والميراث والإيجار والربح أدى إلى فقد حوافز التنمية وضعف الإنتاج ·
ونتيجة للأساس والأهداف التي تعتمد عليها النظم الاقتصادية الوضعية أصبحت دول العالم في