إلى الجنة وإما إلى النار ··) (1) ·
ونصاب الزكاة في الذهب هو أن يبلغ مقداره عشرين مثقالًا أو عشرين دينارًا، ويقدره البعض بخمسة وثمانين جرامًا (2) ، ويكون مقدار الزكاة إذا بلغ هذا النصاب أو زاد عنه ومضى عليه الحول ربع العشر · وذلك لحديث ابن عمر عن عائشة رضي الله عنها"أنه كان يأخذ من كل عشرين مثقالًا نصف مثقال" (3) ·
وتخرج الزكاة من الفضة إذا بلغ نصابها مائتي درهم وذلك لحديث أنس رضي الله عنه"في الرِّقة ربع العشر"والرقة -بكسر الراء وتخفيف القاف - هي الفضة الخالصة، مضروبة كانت أو غير مضروبة (4) ·
وتخرج الزكاة عن ورق البنكنوت والسندات والأسهم على أساس الفضة بمقدار ربع العشر من القيمة النقدية (5) ·
أما الحلي فإذا كان للزينة واللبس فلا زكاة فيه، أما إذا كان للقنية أو النفقة أو البيع أو الادخار، فيجب فيه ربع العشر وذلك بعد أن يكون بلغ النصاب عشرين مثقالًا من الذهب ومائتي درهم من الفضة · وإذا انكسر الحلي ويريد أهله إصلاحه ولبسه، فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله وليس فيه زكاة إلا إذا خرج عن حكم الزينة، بأن تكون النية عدم استعماله، وكذلك الحلي المعد للإيجار (1) ·
أما اللؤلؤ والألماس، فقد اختلف فيها العلماء، فذهب الجمهور إلى أنه لا يزكى، لأنه لا ينمى ولا يزيد، وبالتالي فإن إخراج زكاته كل عام يسبب نقصه ثم تلاشيه، وقال مالك:"ليس في اللؤلؤ ولا في المسك ولا العنبر زكاة" (2) ·
ويذهب البعض إلى أنه يزكى كله سواء الملبوس منه للزينة أو غير الملبوس طالما بلغ النصاب وذلك لأنه مال يصلح أن ينمى ويستعمل في تجارة · وسئل ابن عباس عن العنبر فقال"إن كان فيه شيء ففيه الخمس" (3) ، وقال الحسن في العنبر واللؤلؤ الخمس" (4) ·"
خامسًا: نصاب زكاة المعادن والركاز:
-المعدن لغة: مأخوذ من العدن وهو الإقامة، سمي بذلك لعدونه أي إقامته · يقال عدن بالمكان إذا أقام به (5) · وشرعًا: هو كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة كالحديد والرصاص والنحاس (6) ·
-والركاز لغة: من الركز بمعنى الإثبات · وشرعًا: ما يوجد في الأرض أو على وجهها من