الصفحة 20 من 36

دفائن الجاهلية ذهبًا كان أو فضة أو غيرها (7) ·

وتجب الزكاة فيما تنبت الأرض حين يخرج من الأرض ويصلح · وكذلك ما خرج من الأرض من المعادن، وما وجد في الأرض من الركاز (8) ·

ونصاب الزكاة في المعادن عشرون دينارًا عينًا أو مائتا درهم · أما عن مقدار الزكاة فهو العشر، وقال مالك:"والمعدن بمنزلة الزرع يؤخذ منه مثل ما يؤخذ من الزرع · يؤخذ منه إذا خرج من المعدن من يومه ذلك، ولا ينتظر به الحول كما يؤخذ من الزرع إذا حصد، العشر ولا ينتظر أن يحول عليه الحول" (1) ·

أما الركاز فيجب فيه خمس قيمته، لما ورد في صحيح البخاري"في الركاز الخمس"، وقال مالك و ابن إدريس الركاز دفن الجاهلية في قليله وكثيره الخمس، وليس المعدن بركاز، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (في المعدن جُبَارٌ وفي الركاز الخمس) ، وأخذ عمر بن عبد العزيز من المعادن من كل مائتين خمسة، وقال الحسن"ما كان من ركاز الأرض الحرب ففيه الخمس وما كان من أرض السلم ففيه الزكاة، وإن وجدت اللقطة في أرض العدو فعرفها، وإن كانت من العدو ففيها الخمس" (2) · وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (العجماء جُبَارٌ والبئرُ جُبارٌ وفي الركاز الخمس) (3) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجد في الخراب العادي"القديم"فقال: (فيه وفي الركاز الخمس) (4) ·

فإذا عثر على كنز مدفون في الأرض، وعرف أنه من أموال الكفار سواء كانوا من أهل الجاهلية أو كانوا كفارًا من غير العرب كأن يكون مكنوزًا ومدفونًا قديمًا ورُئي أنه ليس للمسلمين فمقدار الزكاة فيه الخمس سواء كان قليلاًٍ أو كثيرًا · أما إذا كان للمسلمين بأن رُئي عليه علامات تدل على أنه للمسلمين فإن هذا الكنز يعد لُقطَة يعمل به ما يعمل بها (1) ·

زكاة الفطر:

قال تعالى: قد أفلح من تزكى (2) · وقال بعض السلف المراد بالتزكي هو: إخراج زكاة الفطر · وفي الصحيحين عن ابن عمر قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان، صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير··" (3) الحديث·

وهي صدقة تخرج في آخر ليلة من رمضان، وصباح عيد الفطر قبل الصلاة وسميت بذلك لأنها تخرج عندما يفطر الصائمون ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت