الصفحة 10 من 36

ولكن عمر بن الخطاب وجد أن الأرض تبلغ ملايين الأفدنة، فإذا قسمه بين ألوف معدودة تضخمت الملكية بين عدد قليل من الأفراد، ولم يجد من بعدهم شيئًا ·

فأبى عمر تقسيم الأرض، واعترض على ذلك فريق من الصحابة ظنًا منهم أن عمر لا يريد تطبيق النص القرآني في قوله تعالى: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ···· (2) · وقال عبد الرحمن بن عوف كيف تمنع عنهم ما أفاء الله عليهم بأسيافهم؟ فقال عمر: كيف ممن يأتي بعد ذلك من المسلمين فيجدون الأرض قد افتتحت وورثت على الآباء وحيزت؟ ما هذا برأي · ويقول ردًا على آخر: والله لا ينفع بعدي بلد فيكون فيه كبير نيل، عسى أن يكون كلًا من مسلمين"أي أنه كان ينظر إلى ما قد يفتح من البلاد قليلة الثراء فتكون كلًا على مسلمين"· ويقول تريدون أن يأتي آخر الناس ليس لهم شيء · ويقول لمن يحتج عليه بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم في قسمة خيبر لولا آخر الناس - أي لولا من يدخلون الإسلام في المستقبل - ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم الرسول صلى الله عليه وسلم في خيبر · وأبقى الأرض في يد أهلها وحد منها خراجًا للمسلمين كافة وأجيالهم القادمة (1) · وهذا تطبيق لقوله تعالى: والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان (2) ·

والطريقة الأساسية لإعادة توزيع الدخل في الإسلام هي الزكاة، وسوف نعرض لدراستها على النحو التالي ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت