فحقها كمال الحرية في القبول أو الرفض لمن يأتي لخطبتها، ولا حق لأبيها أو وليها أن يجبرها على ما لا تريده قال رسول الله:"لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ" (1) .
والأيم هي البنت، والاستئمار هو طلب الأمر، فلا يعقد عليها حتى تشاور ويطلب الأمر منها، وعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ قُلْتُ: إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي قَالَ: إِذْنُهَا صُمَاتُهَا"وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ هَوِيَ رَجُلٌ جَارِيَةً يَتِيمَةً أَوْ بِكْرًا فَأَبَتْ فَاحْتَالَ فَجَاءَ بِشَاهِدَيْ زُورٍ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فَأَدْرَكَتْ فَرَضِيَتْ الْيَتِيمَةُ فَقَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَةَ الزُّورِ وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ (2) . فإذا تزوجت البنت دون أن تستأمرها فالعقد باطل، وإذا زوجت البكر دون أن تستأذن فهي بالخيار إن شاءت أمضت العقد وإن شاءت أبطلته، ومما جاء في الثيب، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ نِكَاحَهَا (3) .
(1) رواه البخاري.
(2) رواه البخاري.
(3) رواه البخاري.