إن التشريع الإسلامي قد أنشأ للمرأة حقَّا صريحًا وحقًّا شخصيًّا في صداقها يقول الله تعالى: { وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا } [النساء:4] ، أي يؤديه عن طيب نفس وارتياح خاطر كما يؤدي الهبة والمنحة؛ فالله سبحانه وتعالى يجعل صداق المرأة فريضة لها مقابل الاستمتاع بها { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } [النساء: 24] ، وذلك هو المهر الذي فرضه الله ويكون المهر لما يتراضى عليه الزوجان بينهما وفق مقتضيات الحياة؛ لقوله تعالى: { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } [النساء: 24] ، وعلى هذا الأساس يجب أن ينظر في تسهيل الأمور التي دعا الإسلام إليها ومنها القصد في المهور وتيسير الزواج قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أعظم النكاح بركة أيسرُهُ مؤونةً" (1) .
(1) أخرجه أحمد في مسنده ج 6/82 وهو في المشكاة برقم 3097 خير الصداق أيسره ـ صحيح الجامع الصغير رقم 3279 وعزاه إلى الحاكم وابن ماجه ــ انظر الإرواء 1924.