فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 43

نعم هناك إجماع للعلماء على أن المهر لا حدَّ لأكثره ولكن البركة في يسر المؤونة التي يصورها لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَى امْرَأَةً صَدَاقًا مِلْءَ يَدَيْهِ طَعَامًا كَانَتْ لَهُ حَلَالًا" (1) ، وكان عمر - رضي الله عنه - يقول:"لا تغلوا صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة لكان أولاكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم -"فأين نحن من هذا الهدي المبارك، ولأن يقبل المرء اليسير من الصداق تحصيلًا لما وعد رسول الله من البركة خير له ولمن ولاه الله أمرها من ملء الأرض ذهبًا يشق به على الخاطب والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، { يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } [البقرة: 185]

نداء وصرخة عاجلة

(إلى أولياء البنات

أقول إذا كان المهر مشروعًا في الزواج فإنه ينبغي أن يكون مقداره بالمعروف طبقًا لحال الزوج وحال المرأة لأن المهر وتحصيله وسيلة لا غاية فيجب أن يكون بحدود المعقول وحسب الاستطاعة فاتقوا الله ولا يكون قلة المهر أوعدم حضوره حائلًا بين الكفء وبين الزواج أوسببًا في المفاخرة والمضاهاة المنافية لشريعة الإسلام

(إليك أنت أيها الزوج المقتدر اعلم أن أيسر النساء مهرًا ومؤنه أكثرهن بركة وأشدهن أعسرهن مهرًا ومؤنه أقلهن إن لم يكن معدومات البركة لاتقل بأني مقتدر فإن في مجتمعك من إخوانك من لا يستطيع فعلك فخذ بالأيسر للمشروع وتحريًا للبركة ورأفة بإخوانك الذين يعجزون عما تقدر عليه ولا يمنع إذا دخلت على أهلك ورغبت.فأعطهم ما تشاء وكن ممن سن في الإسلام والدين والمجتمع سنة حسنة ليكون لك أجرها وأجر من عمل بها

(ونداء أخير لكِ أيتها المقبلة على الزواج

(1) أخرجه أحمد في مسنده ج3/ 355، والدار قطني في سننه ج/ 3/343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت