فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 43

توكيل المرأة الأجنبية لرؤية المخطوبة وتوكيل الرجل الأجنبي لرؤية الخاطب، هذه المسألة جائزة فيجوز للرجل أن يوكل امرأة أجنبية عن المخطوب لتراها عنه، ويجوز للمرأة أن توكل رجلًا ليرى الخاطب (1) وذلك فيما إذا تعذرت الرؤية المباشرة إما لخجل أو لبعد مسافة أو لكون الخاطب أعمى، أو غير ذلك، وهذا لاخلاف فيه؛ لأن المرأة في الأصل يجوز لها أن ترى المرأة كما أن الرجل يجوز له أن يرى الرجل، وقد دلت السنة على ذلك، فعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَرْسَلَ أُمَّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ فَقَالَ: شُمِّي عَوَارِضَهَا وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبِهَا" (2) .

وتوكيل الرجل الأجنبي لرؤية المخطوبة، وتوكيل المرأة الأجنبية لرؤية الخاطب مسألة فيها أقوال، والراجح أن ذلك أمر غير جائز؛ لأن النظر محرم على الأجنبي الذي لم يخطب فالنص إنما هو في حل النظر للخاطب والمخطوبة فقط، ثم إن الأمر فيه سعة حيث تقوم المرأة مقام الرجل فلا حرج في هذا ولا ضرورة للرجل .

وأما رؤية الصورة العاكسة للبدن

هل تقوم الصورة العاكسة لبدن الشخص مقام الرؤية؟ وهل يجوز ذلك؟ أما أن الصورة تقوم مقام الرؤية المباشرة فالأمر ظاهر في أنها لا تقوم مقامها تمامًا.

وأما الجواز فإن أهل العلم لم يتطرقوا لهذا؛ نظرًا لأن تصوير المثلي هو العاكس للبدن أمر حديث والذي يترجح هو عدم الجواز لأن أصل التصوير حرام ولا يجوز، ثم إنها لا تقوم بالمقصد الشرعي وهو أن يؤدم بينهما.

المهر

بين التوجيه والتشريع

(1) حاشية ابن عابدين (6/370) ، روضة الطلبين 7/20، مغني المحتاج 3/128، حاشية الدسوقي 2/215، الخرشي على خليل 3/166.

(2) مستدرك الحاكم (2/166) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت