الصفحة 9 من 47

أيها الأحْمق الرقيع، ومَن أكلُك الرَّجيع، أتَهْزأ بالشَّفيع يا وضيع، أما تعْلم يا فار بأنَّ الله يَختار، ويعطي مَن يشا الملْك، عزيزًا يرْكب الفلْك، وللمستهزِئِ الهلْك، نبيُّ الخير والطُّهْر، سيبْقى في فسيح الكوْن أكبر من جهالتكم نعم أكبر، سيبقى مثلَ تلك الشمس هادينا وحادينا، فدع عنك جهالاتٍ تفاهاتٍ حماقاتٍ تروم الشَّمس والنَّجم، إذا ما الشَّمس ساطعةٌ ولامعةٌ وأنكر ضوءَها الأعْمى، سيبقى نورها الأسمى، وتبقى كوكبًا يسري نسيمًا طيّب العطر، ربيعًا باسم الثغر.

أُردِّدها وفى حلقي لذيذُ الشهْد والسكر، سيبقى في فسيح الكون ذكرًا في الورى أعطر، وتبقى أحقر أصغر، يا حاقدًا من فجرة، ومن لئامٍ نَكِرة، مكذِّبة مزوِّرة وحُمرٍ مستنفرة، أتاكم الطَّلُّ وبعد الوابل، ما علَّتي وأنا جلدٌ نابل، لا أبرحَنْ أرميكمُ باليابِس في هامِكُم ضربَ غلام عابس، أضربُ مَن على الأباطل استمر بدرَّةٍ منسوبةٍ إلى عمر، ذُق مسَّها من صارم الخصْم الألَدّ، وما انطوى في جعبتي من ذا أشدّ.

زريابٌ يقول:

إنَّ حياتنا اليوم حربٌ لا ينتصر فيها إلاَّ الأخلاق، إنَّما الأخلاقُ في الأقْوام مقياس الكفاءة.

وَلَيْسَ بِعَامِرٍ بُنْيَانُ قَوْمٍ إِذَا أَخْلاقُهُمْ كَانَتْ خَرَابَا

زرياب يقول:

عَلِّمُونَا الأَفْعَالَ قَدْ ذَبَحَتْنَا أَحْرُفُ الجَرِّ وَالكَلامُ الهَجِينُ

عَلِّمُونَا قِرَاءَةَ البَرْقِ وَالرَّعْ دِ فَنِصْفُ اللُّغَاتِ وَحْلٌ وَطِينُ

الإسلام محجوب بأهله، والمسلمون في جُملتهم اليوم كدابَّةٍ على رأس بئرٍ عذبة، لا هي شَرِبتْ ولا تركت الناس يستسْقون ويشربون.

خَلَتِ المَشَاعِرُ مِنْ حَرَارَةِ شَوْقِهَا ضَعْفًا كَمَا خَلَتِ القُلُوبُ مِنَ الدَّمِ

الصَّوْمُ وَالصَّلَوَاتُ مِلْءَ دِيَارِنَا وَالحَجُّ لِلبَيْتِ العَتِيقِ وَزَمْزَمِ

تِلْكَ المَشَاعِرُ لا تَزَالُ كَعَهْدِهَا لا يَنْقُصُ الإِسْلامَ غَيْرُ المُسْلِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت