من كلِّ علجٍ هابط، ساقط وضيع رقيع، خبٍّ لئيم، منحوس منخوس، منكوس معكوس، موكوس مطموس دنس، خبيث أشمط متفيهق نجسٍ، فلو صُفِع النعال بوجهه صاح النعال بأي وجه أُضْرَبُ؟! ومن المخازي أكْله والمشرب، خسئت فمه ليهنئك الخراج بغير"جيم"، فما يشفي الزلال غليلَ هيم، وجوهكم نعلٌ في التَّيْرب، وقاية من شوكة وعقرب، فهو كالشَّمس علوًّا وسناء، كلَّما حاول وغدٌ قذْفَها قذفتْه بلظاها الشهُب، فليمت بالغيظ كلُّ الأدعياء، ما عسى يفعلُ إخوانُ الشَّقاء؟! ما همْ - واللهِ - إلاَّ ككلْب امرأةٍ عربيَّة فقيرة زعموا أنَّه جاع ليلةً فنبح، فأخرجتْه فنظر إلى القمر فظنَّه رغيفًا، فمازال بنبْحِه ليلَه كله، فقال الناس: كلبٌ ينبح قمرا.
وَمَا ضَرَّ المُنِيرَ نُبَاحُ كَلْبٍ وَلَوْ كُلُّ الكِلابِ يُنَبِّحُونَهْ
أي ساقط الغيرة والحمية، مَن لم تكن أخلاقُه زكيَّة، هل أنت إلاَّ ضفدع مترنِّم موموه مُمَخْرق تنقُّ!
كَرَافِعٍ طَرْفَهُ نَحْوَ السَّمَا قُبُلًا قَصْدَ البُصَاقِ فَعَادَ التَّفْلُ فِي فِيهِ
أرغم الله أنفك، وقمقم عصبك، واستأصل شأفتك، وأسكت نئمتك، وأسخنَ عيْنَك، وأباد خضراءك، بـ"إِنَّا كَفَيْنَاكَ.."،"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ.."،"وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ.."، و"إِنَّ شَانِئَكَ..".
فالعمى لعينِك، تُريد لتطفئَ أنوارَنا، وذلك ما لستَ بالنَّائل.
من ذا يصدُّ الصُّبح عن أن يُشرق؟! مَن ذا يصدُّ المسك عن أن يعبق؟! ومن يحجبُ النُّور لمَّا بدا؟!