الصفحة 10 من 47

لا ينقصُ الإسلامَ غيرُ المسلم.

زرياب يقول:

داءُ المسلمين منهم؛ لا تلام العواصف حين تحطم شجرةً نخِرةً في أصولها، إنَّما اللَّوم على الشَّجرة النخرة نفسها، إِنِّي حلفتُ يمينًا غير حانثةٍ ما أوغلتْ في صحاري التيهِ رحلتُهم، لو أنَّهم في ظلال المصحف اتَّحدوا.

زرياب يقول:

مَن ذمَّ شيئًا وأتى مثلَه فإنَّما يُزري على عقلِهِ.

زرياب ينادي:

هذا هو النَّهر فانهلْ أيُّها الصادي من عذب أخلاقِه في حسن إسناد

من نفح قيصومها من شيحها النادي، من العرار الذي تندى خمائله عذوبة ومن الرَّيحان والكاب.

هلمَّ هلم مع اعترافي بأنَّني لستُ من ذوي الأقدام والخوافي.

فَمَنْ يُحْصِي شَمَائِلَهُ اللَّوَاتِي لَهَا فِي كُلِّ رَابِيَةٍ ثَنَاءُ

وَمَا أُثْنِي عَلَيْهِ وَفِيهِ طَهَ وَمَرْيَمُ وَالفَوَاتِحُ وَالنَّسَاءُ

لكنَّني أقولُ مستعينًا في مطلبي إلهيَ المعينَ؛ فما لنا في العالمين مذهب، عن باب مولانا إلى من نذهبُ.

ربِّ ثبِّتْنا بقولٍ ثابتٍ في الحياتين فلا نخلولج، ولتثبت قدمي إذ لم تكن قدمٌ تأمن سوء الزلج، واجعل أعمالي لي خالصةً بالريا والعجب لم تمتزج.

اللَّهُمَّ لا سهْل إلاَّ ما جعلتَه سهلًا، وأنت تَجعل الحَزْنَ إذا شئت سهلًا.

الزرياب الإبريز في وفاءِ النَّبيِّ العزيز.

وفاؤه، ما وفاؤه!

وَفَاءٌ فَلَوْ تَرْقَى الكَوَاكِبُ نَحْوَهُ لَقَدْ بَاتَ تِلْمِيذًا لَدَيْهِ عُطَارِدُ

إِلَيْهِ انْتَهَى النُّورُ المُبِينُ الَّذِي بِهِ تَبَصَّرَ ضِلِّيلٌ وَأَذْعَنَ مَارِدُ

والذي فلقَ الحبَّ والنَّوى، وأعطى كلَّ شيءٍ خلْقَه ثم هدى، ما دبَّ على الثرى أوْفى ذمَّة وأنقى سيرة وسريرة وأوفى بميثاقٍ ووعدٍ وعهدٍ - منه - صلَّى الله عليْه وسلَّم.

شَمَائِلٌ ذَا تَرَاهَا فَائِقٌ عَبَقٌ كَالمِسْكِ فَتَّتَهُ الدَّارِيُّ تَفْتِيتَا

يَرْنُو لَهَا النَّاسُ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمٍ وَيَسْبُرُونَ لَهَا البِيدَ السَّبَارِيتَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت