(( احفظوني في أصحابي - لا تسبّوا أصحابي - إذا ذُكِر أصْحابي فأمسِكوا - مَن سبَّ أصحابي فعليْه لعنةُ الله والملائكةِ والنَّاس أجمعين ) )، وفي أُحدٍ يقف حزينًا على شهدائِهم ويصلِّي عليْهم بعد ثَماني سنين مودِّعًا لهم ويقولُ: (( أنا شهيدٌ يومَ القيامة عليْهِم ) )، ويذكُرهم ويقول: (( والله، لودِدتُ أنِّي بودرتُ بحضن الجبل معهم ) ).
لا خَيْرَ فِي مَن لَيْسَ يَعْرِفُ فَضْلَهُمْ مَنْ كَانَ يَجْهَلُهُ فَلَسْنَا نَجْهَلُهُ
يفشي أحد الصَّحابة سرًّا وهو يتهيَّأ لفتْح مكَّة، وعذْرُه أن تكون له يدٌ يدفع الله بِها عن أهلِه ومالِه، فصدَّقه النَّبيُّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - في اعتذارِه، ولمَّا استأْذن عمرُ في ضرْب عنُقِه نظرَ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في رصيدِه الماضي فوجده شهِد بدرًا - ولم يشهدْها إلاَّ مؤمنٌ صادق الإيمان - فقال وفاءً لصاحبِه قولًا يأخُذ سامعَه ما يأخذ النشْوانَ على نقر العيدان: (( يا عمر، وما يدريك؟ لعلَّ الله اطَّلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتُم فقد غفرتُ لكم ) ).
كَلِمٌ أشهى من العسلِ، العَقَنْ منْه ولا تسَلِ
ويطَّلعُ على منافقٍ يجهد في هدْم الإسلام وإيذاء أصحابِه، فيُراودُه عمر على قتلِه فيمنعه وفاءً لاسم الصُّحبة، ولجهل النَّاس بحقيقته: (( دعْه يا عمر؛ لا يتحدث النَّاس أنَّ محمَّدًا يقتل أصحابه ) ).
رفّت الدنيا عليها وازدهت وتغنَّت بمعانيها القوافي، أولى بالمؤمنين من أنفُسِهم، ما مات أحدٌ منهم إلاَّ خلفه في أهله وولده.
بِذَا شَهِدَ الأَيَامَي وَاليَتَامَى وَتُرْضِيكَ الأَرَامِلُ فِي الشُّهُودِ
أُمُّ حبيبة - رضي الله عنها - رملة تُهاجر مع زوجِها إلى الحبشة، فيرتدُّ زوْجُها ويتنصَّر.
وَيَحْسَبُ أَنَّهُ بَلَغَ الثُّرَيَّا وَمَا يَنْفَكُّ يَهْوِي لِلحَضِيضِ