الصفحة 16 من 47

ثبتَ في السنن: أنَّ أبا رافع - رضِي الله عنه - قال: بعثتْني قريش إلى رسولِ الله - صلى الله عليْه وسلَّم - فلمَّا رأيتُ رسولَ الله ألْقِي في قلبي الإسلام.

إِنَّ الوُجُوهَ عَلَى القُلُوبِ شَوَاهِدٌ فَأَمِينُهَا لَكَ بَيِّنٌ وَالخَائِنُ

قلتُ: يا رسول الله، إنِّي والله لا أرجِع إلى قرَيش أبدًا، لكنَّ الرسالة تقتضي جوابًا، والجواب لا يصل إلاَّ مع الرسول، فكأنه عقدٌ عقد، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إنِّي لا أَخيس بالعهْد ولا أحبِس البُرُد، ولكن ارجِع فإنْ كان في نفسِك الذي في نفسِك الآن فارجع إليْنا ) )، قال: فذهبت إلى قريش فبلَّغتُهم ثمَّ أتيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليْه وسلَّم - فتشهدْتُ وأسلمت.

رَأَيْتُ وَجْهًا بَدِيعًا بِكُلِّ خَيْرٍ تَحَلَّى

وَكُنْتُ أَعْدَدْتُ نَحْوِي ذَخِيرَةً فَاضْمَحَلَّ

وَهَلْ يَخْفَى عَلَى السَّارِينَ نَهْجٌ إِذَا مَا البَدْرُ فِي الأُفُقِ اسْتَنَارَا

فعليه الله صلى وعليْه اللهُ سلَّم.

كان - صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم - سيرةً فريدة وأيَّ سيرة!

أَحْبَبْتُهَا طِفْلًا وَهِمْتُ بِهَا فَتًى وعشقتها كهلًا وزدتُ تعلُّقا

في السِّير بسندٍ حسَّنه ابنُ حجَر - رحِمه الله - لمَّا فتح الله مكَّة لرسولِه، ونزل بها واطمأنَّ النَّاس خرج فطاف بالبيت، ثمَّ دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مِفتاح الكعبة، فدخَل فيها وصلى ركعَتين ثمَّ جلس، فقام علي - رضي الله عنْه وأرْضاه - وقال: يا رسول الله، اجْمع لنا الحجابةَ مع السِّقاية، صلَّى الله عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت